Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 126
الجزء السادس ١٢٦ سورة الحج جثث المسلمات في شوارع المدينة ، لأبعثنَّ الجيش الذي أمره النبي ﷺ بالخروج. فإذا كنتم تخافون جيوش العدو فاتركوني إن شئتم، ولسوف أحارب العدو وحدي. (البداية والنهاية، مجلد ٣ ٣٠٤: فصل في تنفيذ جيش أسامة بن زيد) ص أين استمد أبو بكر الله هذه الشجاعة والبسالة يا ترى؟ إنما هي نتيجة العمل بقول الله تعالى ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا. فكما أن السلك العادي إذا اتصل بتيار الكهرباء تولدت فيه طاقة هائلة، كذلك إذا حظى المرء بقرب الله تعالى فليس بوسع أي قوة في الدنيا مقاومته إذا عزلت السلك عن تيار الكهرباء لم يعد ذا شأن، ولكنه إذا كان متصلاً بتيار الكهرباء وبدون غلافه المطاطي، فلو لمسه أقوى شخص في العالم لسقط على الأرض كالفأر الميت، ولن تنفعه قوته شيئا. بالاختصار، إن الناس يقدّمون تضحيات جسيمة من أجل العز المادي، فيقول الله تعالى للمؤمنين مشيرًا إلى هذا الأمر : ما دمتم قد أتيتم إلينا، فعليكم أن تدركوا جيدا أنكم لن تحرزوا أي نجاح بدون العمل بوصيتنا وهي: ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ. واعلموا أنكم إذا توكلتم علينا وعاهدتمونا بطاعة أوامرنا طاعة كاملة وقمتم بعبادتنا فلا بد أن نكتب لكم النجاح والفلاح. ثم يقول الله تعالى (وَافْعَلُوا الْخَيرَ. . أي أنكم إذا توكلتم على الله تعالى، ووضعتم نير طاعته على أعناقكم، وقمتم بعبادته ليلاً ونهارا، فواجبكم الرابع أن تسعوا لخير الإنسانية. فارعوا الأيتام، وتفقدوا أحوال الأرامل، وأشفقوا على ونص ما قاله أبو بكر له بحسب إحدى الروايات هو: "والله، لا أحل عقدةً عقدها رسول الله ﷺ ، ولو أن الطير تخطفنا والسباع من حول المدينة، ولو أن الكلاب جرت بأرجل أمهات المؤمنين لأجهزنّ جيش أسامة، وآمر الحرس يكونون حول المدنية. " (البداية والنهاية: فصل في تنفيذ جيش أسامة بن زيد مجلد ٣ ص ٣٠٤) (المترجم)