Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 118 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 118

الجزء السادس ۱۱۸ سورة الحج الله تعالى على قواه البشرية المحدودة. ولكن انظر كيف أن الله تعالى، الذي كان البشر الضعفاء ينقصون قدراته، قال لهم اليوم تعالوا لأزيد طاقاتكم وأريكم كيف توصلون أصواتهم إلى مسافات بعيدة جدًّا، وكيف تسمعون الأصوات بكل وضوح من أبعاد شاسعة. فمكن الله الإنسان من اختراع جهاز اللاسلكي، ليبين لـه أنه إذا كان بإمكانك أنت الكائن الحقير الذليل، أن تسمع باللاسلكي أصوات الدنيا وتوصل صوتك إلى مختلف أنحائها فكيف تظن أن الله تعالى، الذي خلقك، لا يقدر على سماع صوتك؟ فعندما يوصل أحد المغنين أو المغنيات في إنجلترا صوته اليوم إلى شتى أنحاء العالم، فإن كل اهتزاز في الجو وكل ارتعاش للصوت يضحك على فلاسفة أوروبا ويقول أيها الأغبياء، ألم تعلموا بعد أن الله تعالى قادر على سماع أصوات العالم كله كذلك قد اخترعت الآن مراصد ضخمة تمكن من حر ركة الكواكب الموجودة على بعد مئات الآلاف من الأميال. هذا وقد تم تطوير جهاز اللاسلكي الآن تطويرًا كبيرًا بحيث يُري الصور من أبعاد شاسعة هائلة. قصارى القول إن التقدم العلمي قد أزال اليوم تلك الشبهة القائلة كيف يمكن أن يرى الله تعالى الكون كله، وكيف يسمع أصوات الكون كلها، حيث تبين للناس أنه إذا كان بوسع الإنسان، وهو كائن حقير أن يوصل صوته إلى الدنيا كلها، كما يمكن أن يسمع صوت شخص جالس في الناحية الأخرى من العالم، بل يرى صورته أيضًا أفليس الله ذو الجلال بقادر على أن يرى كل شيء ويسمع صوت كل إنسان؟ وحيث إن الله تعالى يبصر كل شيء ويسمع صوت كل إنسان، فما الحاجة به إلى أي إله مساعد؟ إنه تعالى وحده يسيطر على الكون كله، ويحكم بمفرده على كل شيء. مشاهدة