Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 106
1. 7 الجزء السادس سورة الحج شتى الأعمال الوثنية ونفس الحال بالنسبة للقضايا الأخرى. فمنذ أمد بعيد لم تزل أوروبا تطعن في أحكام الإسلام، أما اليوم فقد بدأ بعض أهلها المثقفين من الطبقات العليا يعترفون بصدق الإسلام بناء على نفس الأحكام الإسلامية التي كانت مصدر طعن عندهم من قبل. لما ذهبت إلى لندن من أجل العلاج رغب في الإسلام قبل وصولي هناك عازف شهير للبيانو كان يعمل في أوبرا كبيرة بلندن. فعلمت من دعاتنا هناك أن هذا الرجل رغب في الإسلام لسبب عجيب مختلف تماما عن الأسباب العادية، مما يكشف أن الله تعالى قد أخذ يحدث انقلابًا في عقول هؤلاء القوم. وبيان ذلك أن قضية تعدد الزوجات كانت تعتبر من قبل أكبر عائق في دخول الناس في الإسلام حيث كان الأوروبيون يقولون بإصرار شديد أن الزواج بأكثر من امرأة ظلم عظيم. أما اليوم فقد أصبح الوضع مختلفا إذ إن هذا العازف الشهير لما دخل في قلبه حب الإسلام ذهب إلى بعض المسلمين الآخرين وسألهم ما هو موقف الإسلام من تعدد الزوجات؟ فحوقلوا وقالوا إن أعداء الإسلام قد عرضوا هذه القضية على الناس بشكل مشوه؛ فليس في الإسلام أي حكم كهذا؛ وإنما جعل هذا الإذن مشروطًا بشروط وقيود. يقول هذا العازف: لما سمعتُ هذا الجواب قمت فورًا وقلت لهم: إن تعدد الزوجات هو الميزة البارزة للإسلام عندي، بينما تقولون أنه قد جعل هذا الأمر مشروطًا بشتى القيود والشروط. إني أريد الالتحاق بالمسلمين الذين يعلنون صراحة إن الإسلام قد أذن بتعدد الزوجات. فجاء هذا الشخص إلينا وسألنا عن موقف الإسلام بهذا الشأن. فقال له دعاتنا إن بذلك، ولكنه قد أمر الزوج بالعدل بين زوجاته وأداء حقوق كل منهم الإسلام يسمح واحدة منهن. فقال: هذا هو الصحيح، وهذا ما يقبله عقلي؛ وأرى أن أوروبا قد فقدت الكثير بترك هذا التعليم وأفسدوا أخلاقهم؛ لذا لن أذهب بعد ذلك إلى أحد سواكم. ثم قابلني أنا وجاء بأهله وأولاده إلى محل إقامتي.