Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 100 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 100

الجزء السادس 1. . سورة الحج والحديد وحجر البلق والكروم وغيرها. ويُستخرج من هذه الجبال نفسها الملح الذي تتوقف عليه الحياة الإنسانية. وعلى الجبال تنبت أنواع كثيرة من الأعشاب والتوابل التي ينتفع بها الإنسان في الطب والتجارة. كما أن الأنهار والجداول النابعة من على الجبال تروي البلاد كلها، فتنبت الزروع وتخضر البساتين. أما الأشجار فتنفع الناس وتسد حاجاتهم من خلال الخشب والفحم للبناء والعمارة ولإشعال النار للطبخ والتدفئة. قصارى القول، ليس في الدنيا شيء إلا وقد خلقه الله تعالى لنفع العباد، وإذا كان الناس لم يعرفوا بعد فائدة شيء من الأشياء فإنما سببه نقصان علمهم فحسب، وإلا فإن الله تعالى قد خلق كل ما في الأرض لفائدة البشر. لقد خلق لنفع العباد الجبال وثلوجها وأشجارها وأزهارها وأعشابها ومناجم فحمها ورصاصها ونحاسها وأحجارها الكريمة من جواهر وغيرها. لقد خلق حيوانات الصحراء وأسماك البحار وطيور الهواء أيضًا لفائدة البشر. فكل شيء قد خُلق لخدمة العباد فقط، سواء ما يخرج من الأرض وما ينبت في البراري وما يُستخرج من قعر البحار أو يجلب من الجبال. ولكن المؤسف أن الإنسان الذي قد خلق الله هذه الأشياء لخدمته يبلغ من الغباء أنه يخر تارة أمام الأصنام الحجرية التي هي جماد ولا حياة فيها، وتارة أخرى يعتبر النجوم سبب كل بركة أو نحس، وحينًا يعبد الشمس غافلاً ذلك الإله الذي خلق هذه الأشياء كلها لتكون خادمة لـه. عن حينما يقف الإنسان أمام هذه الأشياء خاشعًا ومتوسلاً إليها في تذلل وهوان، فإنما مثله كمثل سيد يتوسل إلى خادمه أو كمدير شركة يخاف من عامل بسيط يعمل تحته. ولو أن الناس رأوا مشهدا كهذا في الدنيا لعدّ كلّهم هذا السيد أو المدير مجنونا، ولكن ما أكثر هؤلاء المجانين في عالم الأديان، الذين رغم كونهم أشرف والقمر