Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 85
الجزء الخامس ٨٥ سورة مريم (أي لقد أطلق في التوراة اسم "آلهة عليكم، ومع ذلك لم تصيروا آلهة في الحقيقة، و لم تصبحوا كافرين بسبب ذلك، حيث قلتم إنها استعارة ومجاز فحسب، ولكن حين أطلق الله علي اسم "ابن الله" الله" قلتم إنى كافر! إذا كان السابقون لم يصبحوا كافرين رغم تسميتهم بالآلهة فلم تستشيطون غضبا وتسموننى كافرًا لورود اسم "ابن الله" في حقي؟ وتتهموني بادعاء الألوهية بسببه، وتريدون أن ترجمون. فترى أن المسيح ال يعترف هنا صراحة أن اسم "ابن الله" الوارد في حقه في الكتاب المقدس لا يعنى أنه ابن الله تعالى حقيقة "إن كنت لست أعمل أعمال أبي فلا تؤمنوا بي ولكن إن كنت أعمل فإن لم تؤمنوا بي فآمنوا بالأعمال لكي تعرفوا أن الآب في وأنا فيه. فطلبوا أيضًا أن يمسكوه، فخرج من أيديهم" (يوحنا ١٠: ٢٥-٣٩). أي ما الفائدة من النزاع اللفظي؟ عليكم أن تروا أعمالي، فهل هي الموحدين أم أعمال المشركين؟ فإذا كانت أعمالي كلها تكشف توحيد الله وجلاله أعمال وجب عليكم تفسير كلمة "ابن الله" الوارد في الوحي في حقي على ضوء أعمالي. لقد اتضح من هذا أن المسيح الله قد بين بنفسه المراد من قوله إني "ابن الله"، فقال إنني لا أعني بذلك أنني إله بالفعل، بل أسمي نفسي ابن الله على سبيل الاستعارة، تماما كما سُمي بعض الأولين في التوراة آلهة على سبيل الاستعارة، إذ لم يكونوا آلهة في الحقيقة عندكم. والعبارة التي يشير إليها المسيح اللي هنا الواردة في التوراة شرع اليهود نجدها في الزبور كالآتي: "الله قائم في مجمع الله في وسط الآلهة يقضي. حتى متى تقضون جورا وترفعون وجوه الأشرار. سلاه اقضُوا للذليل ولليتيم. أنصفوا المسكين والبائس. نجوا المسكين والفقير. من يد الأشرار أنقذوا لا يعلمون ولا يفهمون. في الظلمة يتمشون. تتزعزع كل أسس الأرض. أنا قلت: إنكم آلهة وبنو العلى كلكم، لكن مثل الناس تموتون، وكأحد الرؤساء تسقُطون. قُمْ يا الله، دن الأرض، لأنك أنت تمتلك كل الأمم" (المزامير ۸۲: ١-٨).