Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 674 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 674

الجزء الخامس ٦٧٦ سورة الأنبياء الهيدروجينية الأمريكية ولا المعونة الروسية أن تحول دون ذلك. إن هذا قدر الله، ولا بد أن يقع مهما حاولت الدنيا ردَّه. قد يعترض هنا أحد قائلاً إن الله تعالى يقول هنا فإذا جاء وعد الآخرة جئنا منه بكم لفيفا وأنت تقول إن المراد "فإذا جاء وعد الزمن الأخير جئنا بكم لفيفا"، فما دام الله تعالى قد قال من قبل أيضًا في سورة بني إسرائيل فإذا جاء وعد الآخرة لِيَسُوءُوا وجوهكم مشيرًا إلى هجوم البابليين؛ فلم لا نقول أن قوله تعالى فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا. . إنما يشير إلى حملة الرومان تلك؟ والجواب أن هذا غير ممكن، ذلك لأن قوله تعالى فإذا جاء وعد الآخرة ليَسُوءُوا وجوهكم جاء في سياق العذاب حيث بين الله تعالى أنه عندما يحين ذلك الوعد سيُهلكون ويُدمرون، أما قوله تعالى فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا فجاء في سياق الإنعام حيث بين الله تعالى أنه حينما يأتي وقت هذا الوعد سيأتي الله ويسكنهم في هذه البلاد ثانية. إذا فكيف يمكن أن يُعتبر نبوءة العذاب إنعاما؟ فثبت من ذلك جليًّا أن وعد الآخرة المذكور هنالك هو غير وعد الآخرة المذكور هنا. إن وعد الآخرة هنالك يعني آخر حلقة من النبوءة المتعلقة بالسلسلة الموسوية، أما وعد الآخرة هنا فيعني النبوءة المتعلقة بعصر محمد رسول الله ﷺ فالوعدان مختلفان رغم تشابه الكلمات. أحدهما وعد العذاب، والآخر وعد الإنعام، وشتان بينهما. بهم قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَى أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهُ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ صلے فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ وَاذَنتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَإِنْ أَدْرِى أَقَرِيبُ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ ) شرح الكلمات: آذنتكم: آذَنَه الأمرَ: أعلمه به (الأقرب).