Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 672
الجزء الخامس ٦٧٤ سورة الأنبياء يطل حتى عُشر تلك الفترة أفليس هذا الاعتراض دليلاً على العداء البهائي الشديد للإسلام؟ ثم من العجب العجاب أن هؤلاء المعترضين هم البهائيون الذين ينطبق عليه المثل القائل : لا في العير ولا في النفير. ومع ذلك يطعنون في الإسلام. عند المسلمين مكة، وعندهم المدينة، وهما المركزان الهامان للإسلام فأنتم البهائيون "لستم في أعلى القدر وفي أسفله فكيف تعترضون على الإسلام؟ إنكم لا تملكون شبرا من الأرض التي يمكن أن تعتبروها مركزًا لكم. أما الإسلام فلا تزال عنده مكة والمدينة أيضا، وهما أهم مراكز الإسلام. أما فلسطين فكانت إنعاماً زائدا، وإذا خرجت من أيديهم مؤقتًا فما الاعتراض على ذلك؟ لقد بدأت البهائية في عام ١٨٤٤ ، ونحن اليوم في عام ١٩٥٨. . أي لقد مضت على تأسيس ديانتهم مئة وأربع عشرة سنة. ولكنهم لم يقدروا خلال هذه المئة والأربع عشرة سنة على بناء قرية مقدسة لهم. من الممكن أن يقولوا على ذلك إنهم لم يستطيعوا ذلك لأنهم ليس عندهم دولة ولكنا نقول إننا نحن المسلمين الأحمديين أيضا ليس عندنا أي حكم ولا دولة، ومع ذلك كانت عندنا قاديان من قبل، أما الآن فقد عمرنا مدينة ربوة في بضع سنين حيث نجتمع هناك ونؤدي الصلوات. ثم إن لنا قرية أحمدية كاملة على قمة جبل الكرمل بفلسطين اسمها الكبابير. فهلا يدلنا البهائيون على مكان في العالم كله هو خاص بهم، ويجتمعون فيه مثلنا. فلم يبدون بغضهم وحقدهم هكذا ضد الإسلام لمجرد استيلاء اليهود على الأرض المقدسة الذي لم تمض عليه تسع سنين فقط، فيقولون إن هذا يعني أن الإسلام قد صار باطلاً منسوخاً؟ إنهم قد اعتبروا عكّا مركزا لهم زاعمين أنه قد ورد في الحديث وفي التوراة أيضًا نبوءة أنهم يملكون هذا المكان. ولكن لا وجود لهم ولا أثر في عكا الآن. فإن زعيمهم شوقي أفندي، الذي كان يقضي معظم أيام السنة في سويسرا عكا، أيضا قد تُوفي الآن ولم يتمّ بعد اختيار أي زعيم لهم يأخذ مكانه. = بدلا من ومع ذلك لا يبرحون يثيرون ضد الإسلام المطاعن التي يرتعب منها بعض الجاهلين. .