Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 666 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 666

الجزء الخامس ٦٦٨ سورة الأنبياء يرثون الأرض. بعد قليل لا يكون الشرير. تطلعُ في مكانه فلا يكون. أما الودعاء فيرثون الأرض ويتلذذون في كثرة السلامة. " (المزامير ۳۷: ۱-۱۱) ثم ورد فيما بعد: "الصدّيقون يرثون الأرض ويسكنونها إلى الأبد" (المرجع السابق: فقرة (٢٩) وليكن معلوما أن هذا الوعد الذي قطع مع بني إسرائيل حول الأرض المقدسة لم = يكن وعدًا بدون شروط، بل كان منوطا بشرط البر والتقوى والصلاح، فقيل لهم صراحة بأنهم لو تمادوا في الشر سادرين في سيئاتهم فسينزع منهم هذا الملك. فقد العلية لا حدرهم موسى من التمرد والعصيان فقال: "وكما فرح الربُّ لكم ليُحسن إليكم ويكتركم، كذلك يفرح الرب لكم ليفنيكم ويُهلككم، فتستأصلون من الأرض التي أنت داخل إليها لتمتلكها. ويبددك الرب في جميع الشعوب من أقصاء الأرض إلى أقصائها، وتعبد هناك آلهة أخرى لم تعرفها أنت ولا آباؤك من خشب وحجر. " (التثنية ٢٨ : ٦٣-٦٤) ولكن الله تعالى أخبر موسى ال أيضا أن بني إسرائيل لو غيّروا ما بأنفسهم فسير حمون. فقد ورد: "يرُدّ الربُّ إلهك سبيك ويرحمك ويعود فيجمعك من جميع الشعوب الذين بدّدك إليهم الرب إلهك" (التثنية ٣٠: ٣). بني إسرائيل قد أُخبروا على لسان موسى العلمية أن تلك الأرض من عند الله تعالى أن وهذا يعني ستنزع من أيديهم إذا تجاوز شرهم الحدود، ولكن الله تعالى سيرحمهم بعد فترة من الزمان فيعطيهم هذه الأرض مرة أخرى. ثم بعد ذلك نبأ الله بدمار آخر لليهود، حيث قيل لهم إنهم سيعودون إلى عصيانهم، فيحل بهم العذاب ثانية، فيُطردون من البلد. وهذا النبأ أيضًا قد أدلى به موسى العليا إذ قال: "أغاروه بالأجانب، وأغاظوه بالأرجاس. . . . . فرأى الربُّ ورَذَلَ فرأى الربُّ ورَذَلَ من الغيظ بنيه وبناته وهنا أيضًا ترى أن اليهود كلهم ذكور وإناثًا قد سُمّوا أبناء الله وبناته) وقال : أحجب وجهي عنهم، وأنظر ماذا تكون آخرتهم. إنهم جيل متقلب. أولاد لا أمانة فيهم. . . . أجمعُ عليهم شرورًا، وأُنْفِذُ سهامي فيهم، إِذْ هُمْ حَاوُون مِن جوع، ومنهوكون من حُمَّى وداء سام. أُرسل فيهم أنياب الوحوش مع حُمَةٍ زواحف