Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 665
الجزء الخامس ٦٦٧ سورة الأنبياء التفسير : يبين الله تعالى هنا أننا كنا كتبنا في الزبور بعد ذكر الشروط أن الأرض المقدسة سيرثها عبادي الصالحون، وإن في هذا لرسالة لقوم عابدين. ولقد بعثناك رحمة للدنيا كلها. أي ينبغي أن لا ينخدع أن لا ينخدع أحد لدى احتلال بني إسرائيل لهذه البلاد، حول ما تنبأنا به في العهد القديم بأن الأرض المقدسة إنما يعيش فيها عباد الله الصالحون؛ ذلك لأن تلك النبوءة كانت تنطوي على نبأ ضمني أيضًا وهو أن عباد الله الصالحين لا بد أن يصبحوا غالبين على تلك الأرض ثانية وإن خرجت من أيديهم لفترة، حيث قال الله تعالى إن في هذا لبلاغًا لقوم عابدين. . أي يا محمد بلغ هذه الرسالة المسلمين ونبههم أنه سيأتي زمن يحتل فيه بنو إسرائيل هذه الأرض مرة أخرى. لقد ذكر الله تعالى هنا كلمة عابدين إشارة إلى نبوءة داود الا. . حيث قال لرسوله نبأ عبادي وحذرهم بأنهم إذا ما تهاونوا في أن يكونوا عبادا لي فإن الله تعالى سيأتي باليهود إلى هذه البلاد. وإذا حصل ذلك فعلى المسلمين أن يصيروا قومًا عابدين ثانية، فيصبحون غالبين تارة أخرى وليتذكروا أن رسول الله رحمة لكل العصور، ولا ينتهي عصره عند استيلاء بني إسرائيل على فلسطين، بل إن عصره ممتد إلى ما بعده أيضا ؛ فلا داعي للقنوط، لأن رحمة ثانية، فيصبحون غالبين على فلسطين مرة أخرى. الله ستفور إن نبوءة الزبور التي تشير إليها هذه الآية هي كالآتي: "لا تَغَر من الأشرار، ولا تحسد عُمّال الإثم، فإنهم مثل الحشيش سريعًا يُقطعون، ومثل العشب الأخضر يذبلون. اتكل على الرب وافعل الخير. اسْكُنِ الأرض، وارْعَ الأمانة، وتلذذ بالرب، فيعطيك سُوْلَ قلبك. سَلّمْ للرب طريقك، واتكل عليه وهو يُجري، ويُخرج مثل النُّور برك، وحقك مثل الظهيرة. انتظر الرب واصبر لــــه، ولا تَغَر من الذي ينجح في طريقه من الرجل المجري مكايد. كُفَّ عن الغضب واترك السَّخَطَ ، ولا تَغَرْ لفعل الشر، لأن عاملي الشرِّ يُقطعون، والذين ينتظرون الرب هم