Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 644
الجزء الخامس مكان ។ ។ سورة الأنبياء حتى وجدته. وأبرّ أيوب يمينه بأن أخذ ضغنًا فيه مئة عود، فضرب به زوجته ضربة واحدة (انظر تفسير الخازن). لقد أعجب الناس بهذه القصة إعجابًا شديدًا حتى نجدها في تاريخ الهندوس أيضًا بالإضافة إلى تاريخ اليهود وإن كانوا قد غيّروا الأسماء في بعض الأماكن. هناك كتاب مستقل لأيوب في العهد القديم، لـه ٢٤ إصحاحا. وقد ورد في هامشه أن أيوب جاء قبل المسيح بحوالي ١٥٢٠ عامًا. . أي قبل موسى بقرنين تقريبًا. ويرى الباحثون العرب أن أيوب كان نبيًّا غير إسرائيلي، لأنه كان من نسل عيسو الذي كان الأخ الأكبر لإسرائيل (يعقوب) ال. وكان من سكان عوص التي كانت مدينة لآخر السيدين (Sidon) وكانت تقع بين الشام وخليج العقبة. (الموسوعة اليهودية مجلد : Job) ولكني أرى أن هذا غلط ذلك لأن أهل هذه المنطقة كانوا يعادون بني إسرائيل عداء شديدا وسبب هذا العداء أنهم لم يسمحوا لبني إسرائيل بالمرور بأرضهم ليصلوا إلى كنعان؛ فكان بنو إسرائيل يحاربونهم دائما، ولم يحصل بينهم أي صلح إلا لفترة وجيزة حين اتحد هذان الشعبان لصد هجمات الآشوريين. لذا فإنه خلاف العقل أن يذكر بنو إسرائيل في العهد القديم واقعة رجل صالح من قبيلة معادية غاضين الطرف عن باقي وقائع أهل الدنيا؟ إن الباحثين مجمعون على أن اللغة المستخدمة في سفر أيوب ترجع إلى ما بين القرنين التاسع والرابع قبل الميلاد، وهي الفترة التي قد تم فيها أسر اليهود على يد نبوخذنصر وتشتيتهم في المناطق القريبة من الهند. ومن ناحية أخرى نجد عند أيضا واقعة مماثلة جدا حول شخصية اسمها هريش تشندر؛ وليس من المستبعد أن يكون اليهود قد أخذوا هذه القصة من هؤلاء. والدليل على ذلك موجود في سفر أيوب نفسه، حيث ورد فيه أن الشيطان حضر البلاط الإلهى. والواضح أن فكرة مجيء الشيطان في جناب الله تعالى ليست لليهود ولا الشعوب الهندوس