Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 642
الجزء الخامس ٦٤٤ سورة الأنبياء وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍ وَءَاتَيْنَهُ أَهْلَهُ، وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَبِدِينَ (3) شرح الكلمات : الضُّرُّ : ضدُّ النفع؛ سوء النفع؛ سوء الحال والشدة (الأقرب). التفسير : بعد داود وسليمان عليهما السلام ذكر الله تعالى أيوب العلم الذي قضى كل عمره في المحن. ولربما يكون عليه أشبه الناس بأيوب في العصر النبوي. أما في عصر المسيح الموعود اللي فلا يزال الأمر بمنزلة نبوءة ستتجلى في حينها. أما أحوال أيوب العلا فقد ألقت عليها الضوء طوائف مختلفة: المسلمون والنصارى وكذلك المؤرخون اليهود الذين يكتبون التاريخ على ضوء الدين. وما قاله المسلمون عن أيوب الليلة فهو كالآتي: هو أيوب بن أموص بن تارح بن روم بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم. وكانت أمه من ولد لوط بن هاران. علما أن عيص، الذي هو والد الجد الأكبر لأيوب، قد اختصر اسمه – على الأغلب - من عيسو الذي كان أحد أبناء إسحاق اللي بحسب العهد القديم (التكوين ٢٥: ٢٦). ويقول المؤرخون المسلمون إن الله تعالى قد بسط الدنيا لأيوب، وكانت أراضي الشام والبلاد المجاورة لها ملكًا له وكان له من الإبل والبقر والغنم والخيل والحمير ما لا يُعَدّ ولا يحصى. وكان له خمس مائة فدان يتبعها خمس مائة عبد. وكان الله تعالى قد أعطاه أهلاً وولدا بكثرة. ومع ذلك كان بارا تقيَّا، رحيما بالمساكين يُطعمهم، ويكفل الأيتام والأرامل، ويكرم الضيف. وقد فشل الشيطان في محاولاته لإغوائه. لقد آمن به ثلاثة من أهل اليمن وكان إبليس في زمنه يسترق