Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 632 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 632

الجزء الخامس ٦٣٤ سورة الأنبياء بينما فيهم المؤمنون بمحمد رسول الله له والكافرون والمنافقون. أوليس عجيبا أن الجبال مسخرة لي أيضًا، ذلك لا تسير معي حتى حجر واحد من ومع هملايا مثلاً، كان الجبل كله يسير مع داود اللي ! فإذا كان هذا قد حدث مع داود العليا في الحقيقة فيجب أن يحصل معنا أيضًا، وإذا كان لا يحصل معنا فثبت أنه لم يحصل مع داود العليها أيضا. تسبح يسبح أما فيما يتعلق بالتسبيح فقد يقول قائل إن القرآن الكريم يذكر أن الجبال والطير كانت تسبح مع داود ال، فهل هي تسبح الآن أيضًا؟ وقد أجاب الله تعالى على هذا في سورة الجمعة حيث قال يسبح الله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم (الآية (۲) فقد أكد الله تعالى هنا أن كل شيء في الكون يقوم بتسبيحه فالشمس والقمر والنجوم والأرض والشجر والأوراق كلها تسبحه. كما أن ثمر المانجو والموز وحتى قشره الذي ترميه والخبز، والصينية كل أولئك الله تعالى. وعندما تشرب الشاي فشفتاك والشاي والسكر والفنجان كلها تسبّح. ثم إن دارك وسقفه وجدرانه وأبوابه تسبّح الله تعالى. وكذلك عندما تنام فإن سريرك ورداءك ولحافك كل أولئك تسبّح. وما دام كل ما في الكون تعالى فلم يخترعون معنى غريبا حين يُذكر تسبيح بعض الأشياء مع داود ال؟ مع أن الأمرين، أي التسخير والتسبيح، اللذين جاء ذكرهما في حق داود قد أكدهما الله تعالى في حقنا أيضًا، فقال إن كل شيء مسخر لكم، وأن كل شيء يسبّح لنا في عصركم أيضا. بل هناك أكثر من ذلك، فإن الله تعالى قد قال عن داود ال إن الجبال كانت تسبح معه، بينما قال في حقنا إن كل ما في السماوات والأرض الله تعالى. ذلك لأن تسبيح كل شيء يعني أنه يشكل في حد ذاته برهاناً على أن الله تعالى بريء من كل عيب. وبما أن الإسلام جاء ليزيل عيوب العالم كله فقد أخبر الله المسلمين أن كل ما في السماوات والأرض يسبح لله تعالى. وأما داود العلة فبما أنه بعث لكي يزيل عيوب الجبال أي أهل الجبال وحدهم، ولم يكن مبعوثًا إلى العالم كله وإنما إلى منطقة محدودة، لذلك سبحت معه الجبال فقط. أما محمد رسول الله يسبح