Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 628
الجزء الخامس ٦٣٠ سورة الأنبياء على رسالة كرسالة نوح، فقد ذكر الله تعالى هنا نوحا ليلفت الأنظار إلى أن الشرع إذا كان لعنة فعليهم أن يكفُرُوا بنوح أيضًا الذي بدأ بواسطته نزول الشرع للنوع الإنساني، والذي كان من أتباعه ني جليل القدر كإبراهيم. أما إذا لم يكن الشرع لعنة بل ما زال المنكرون للشرع ينالون العقاب دائما - حيث لم يهلك في زمن نوح إلا الذين كفروا به ولم يفلح إلا الذين اهتدوا بهديه – فلن يفلح الآن أيضًا إلا الذين يؤمنون بمحمد رسول الله الله ، وليس لمعارضيه إلا الفشل والخسران. وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَنَ إِذْ تَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَهدِينَ : فَفَهَّمْنَهَا سُلَيْمَنَ ۚ وَكُلاً وَآتَيْنَا حكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرِ وَكُنَّا فَعِلِينَ : وَعَلَّمْتَهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنْ بَأْسِكُمْ صلے فَهَلْ أَنتُمْ شَكِرُونَ * وَلِسُلَيْمَنَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِى بِأَمْرِهِ ۚ إِلَى で الْأَرْضِ الَّتِي بَرَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِمِينَ ) شرح الكلمات : ۸۲ نفَشت: نفشتِ الإبلُ أو الغنمُ: رعَتْ ليلا بلا راع (الأقرب). الجبال جمع الجبل، ويعني أيضًا: سيّد القوم وعالمهم (الأقرب). : عاصفة: عصفت الريحُ عصفًا: اشتدت، فهي عاصفة (الأقرب). التفسير : أي اذكروا داود وسليمان إذ يحكمان في قضية حرث أكلته غنم القوم. يقول المفسرون أن الغنم أكلت حرئًا، فقضى داود بأن تعطى الغنم لصاحب الحرث. ولكن سليمان قال لا، ينبغي أن تُدفع الغنم إلى صاحب الزرع فينتفع منها،