Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 629 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 629

الجزء الخامس ٦٣١ سورة الأنبياء أما صاحب الغنم فيسقي الزرع إلى أن يعود كما كان، وعندها يسترد صاحب الحرث (الدر المنثور) غنمه من أنه وعندي إذا كان هذا حقا فليس فيه ما يستوجب ذكره في القرآن. إن ما أراه هو أن الله تعالى قد بين هنا أنه كلما نال قوم نبي عزا يسعى الطامعون من بينهم لعرقلة النظام كما حصل في زمن داود وسليمان، ويبدأ أصحاب الطبائع البهيمية في أكل زرع الدين. يقول الله تعالى إننا فهمنا سليمان علاج ذلك، فحمى مملكته ونظامه من هجمات الشعوب المجاورة لبني إسرائيل والتي كانت تريد القضاء على حكمهم من خلال غارات مفاجئة. مما لا شك فيه أن كلاً من سليمان وداود - عليهما السلام قد نال الحكم والعلم، ولكن إستراتيجية سليمان بهذا الشأن كانت أفضل. فكان داود الرجل حرب، وقد عاقب الظالمين المفسدين بعقوبات شديدة، بل إنه قد قتل ثلثي الرجال في بعض المناطق. ولكن الله تعالى فهم سليمان أن الرفق بالجيران الآن سيخفف العداوة. فاستعان سليمان العلي - عمومًا – بالمعاهدات، وهكذا حمى دولته من الجيران جميعا. وهي أن بيد أن هناك حكمة أخرى في قوله تعالى ففهمناها سليمان، الكتاب الإسرائيليين بل الأوروبيين أيضًا يرون أن إستراتيجية داود كانت جيدة ولكن سليمان اتبع إستراتيجية سيئة (830-829. The Dictionary of Bible p). فالله تعالى قد فند هنا هذا الزعم فقال ففهمناها سليمان. . أي أننا فهمنا سليمان حل تلك القضية على ما يرام. ولكن لما كانت هذه الجملة توهم وكأن الله تعالى لم يعلم داود ال فأزال الله تعالى هذه الشبهة بقوله تعالى: (وكلاً آتينا حكمًا وعلما. . موضحًا أن تفهيمه تعالى لسليمان لا يعني أن داود كان مخطئًا في موقفه، وإنما قصد بذلك تبرئة ساحة سليمان من تهمة كان يُرمى بها. ثم يقول الله تعالى وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين). وقد معنى مماثل لهذا في سور أخرى أيضًا حيث ورد ولقد آتينا داود منا فضلاً والطير وأَلَنَّا له الحديد * أن اعمل سابغات وقدر في السَّرْد جبالُ أَوبِي معه یا