Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 591
الجزء الخامس ۵۹۳ سورة الأنبياء محال. فإنه حينما يُعَدّ مجنونا لن يعود إلها، أو أن مثل هؤلاء المجانين سيعيثون في الكون الفساد ويدمرونه نهائيًا. أن هذا هو الجواب الذي كان جديرا بأن يتلقاه ذلك الشيخ السندي. ولكنه رفض يناقشني آنذاك. والحق أنه لو كان هناك آلهة أي ذوات كاملة القوى، ومع ذلك يديرون جميعًا الكون معًا في حين أن كل واحد منهم قادر بمفرده على إدارته، فهذا دليل على جنونهم، وبالتالي لا يعودون آلهة أو لا بد من الاعتراف على الأقل بأن هؤلاء المجانين سيدمرون الكون. إذا فإن هذه الآية حق وصدق، ولا اعتراض عليها. إذ الاعتراض عليها إنما يدل على منطقهم الناقص فحسب. أما قوله تعالى فسبحان الله ربِّ العرش عما يصفون فقد بين الله تعالى فيه أن هؤلاء لو كان يعقلون حقا لوجدوا أن دليلنا السابق يبلغ من القوة بحيث لا يملكون إزاءه إلا الاعتراف بأن رب العرش، أي حاكم الكون، منزه عن كل عيب وأنه واحد لا شريك له الله. لَا يُسْتَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْتَلُونَ أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ وَالِهَةٌ قُلْ ٢٤ قلے هَاتُوا بُرْهَنَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ (3) شرح الكلمات: ذكر: الذكر: الثناء؛ الشرف؛ الكتاب فيه تفصيل الدين ووضع الملل. والذكر من القول: الصلب المتين (الأقرب). التفسير : فبما أن الله تعالى هو المالك الوحيد فلا يحق لأحد أن يحاسبه. وكل من سواه عرضة للسؤال والحساب أمام غيره، وهذا دليل على ضعفهم ونقصهم. واتخاذ مثل هؤلاء الذين هم ناقصو عقل وقوة آلهة من دون الله يُعد في حد ذاته