Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 581 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 581

الجزء الخامس ۵۸۳ سورة الأنبياء أنك، يا محمد، لست محمدًا بالاسم فحسب، وإنما أنت محمد ذاك الذي قد بشر الأنبياء جميعًا بمجيئه والذي قد تغنّى الرسل كلهم برحمته. صلے وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالاً نُوحِيَ إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٢) التفسير: لقد أخبر الله تعالى هنا أن الرسل قبلك أيضا كانوا بشرًا كاملي القوى، والفرق الوحيد بينهم وبين غيرهم من شرفاء قومهم هو أن الله كان يوحي إليهم. لقد سمى آلهة؟ الله هنا الأنبياء الآخرين أيضا رجالاً أي أناسًا ذوي قوى كاملة، ولم يصفهم بذلك مقارنة بمحمد رسول الله ، بل مقارنة بأناس آخرين من قومهم، فإن كل نبي يكون أشرف قومه وأفضلهم. ثم يقول الله تعالى فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون. . أي لقد كان قبلكم أهل الكتاب، فاسئلوهم هل جاءهم رسل بشر أم رسل الحق أن هذه الآية جاءت إفحامًا لمن يقول هل هذا إلا بشر مثلكم، فكيف تصدقون بما يقول لكم؟ يقول الله تعالى لم نرسل قبلك لهداية الناس إلا رجالاً كنا نوحي إليهم. فسئلوا اليهود والنصارى إن كنتم لا تعلمون ذلك لأن معارضي كانوا مؤمنين بنبوة إبراهيم العلي وصلاحه على الأقل. فإذا كان إبراهيم رسولاً بشراً، فلم يعترضون الآن على مجيء رسول بشر؟ إن فائدة مثل الجواب الإفحامي تكمن في أن المعترض لا يتعصب ضد أمر هو به، ويكون بحوزته أدلة على صحة ذلك الأمر. فعوضا عن أن نسوق الأدلة على ما اعترض عليه، من الأسهل أن نعرض عليه شيئًا مما هو مسلّم به عنده، لكي يعرف صدق ما يعترض عليه بمساعدة الأدلة التي هو يملكها على صدق ما يسلّم به. وهذا هو الأسلوب الذي اتبعه الله تعالى هنا، فبدلاً من أن يدلل الله على أن النبي مقر