Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 570 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 570

سورة الأنبياء الجزء الخامس إن الذين ينكرون الحقائق التى تنزل من عند الله تعالى لا ينالون إلا العذاب. (الآيات ١٢-١٦) لم لا يفكر هؤلاء أن الله الحكيم ما كان له أن يخلق الكون دونما غاية. . مجرد لعبة. إن صاحب اللعبة يحتفظ بها في يده، ولا يضعها في أيدي الآخرين كما وضع الله تعالى هذا الكون في أيدي الناس!! (الآيات ١٧-١٩) إن الأرض والسماء في قبضة الله تعالى. وكلما كان الواحد أكثر قربا من الله تعالى كان أكثر تواضعًا وعبادة له. (الآيات ۲۰-۲۱) ما دام في الكون قانون واحد فمن أين جاء هؤلاء بقضية الشرك. إن الشرك يستلزم الاختلاف، وإن الأنبياء كلهم قد علّموا محاربة الشرك؛ فوجود قانون واحد في الكون لبرهان على أن الله تعالى منزه عن كل ما يعزى إليه من الأمور الوثنية. (إن المسيحية تعزو الشرك إلى الله تعالى بقولها أنه تعالى لا يمكن أن يغفر الذنوب، فتطلب الأمر فداء من قبل الابن. ولكن الواقع أن الله تعالى هو المالك الكامل، ولا لوم على المالك الكامل إذا عفا). ثم يقول القرآن إن المسيحيين يقولون أن هناك آلهة من دون الله تعالى مثل الروح القدس والمسيح. وهذا باطل. إنما هو إله واحد. ولست أنا الوحيد الذي يدعو إلى هذا التعليم، بل إن الأنبياء الذين أتوا قبلى كإبراهيم وإسحاق وموسى كلهم قد أحدًا دعوا إلى هذا المبدأ نفسه والكتاب المقدس مليء بهذا التعليم (الآيات ٢٢-٢٥) في الأزمنة الخالية أيضًا قد جاء البشر من عند الله تعالى لهداية الناس، ولم يأت ابن الله تعالى كما يقال عن المسيح. فكيف يزعم المسيحيون أن الله تعالى قد اتخذ من البشر ابنا له. إنه تعالى أسمى من ذلك، إذ لا تحتاج إلى الأبناء والأولاد إلا الكائنات التي يأتي عليها الفناء. ولكن الله تعالى منزه عن كل عيب، ومن المحال أن يقترب منه الفناء، فما حاجته إلى الابن؟ وكذلك يرغب في الولد من يحتاج إلى مساعد، ولكن الله تعالى ليس بحاجة إلى أي مساعد؛ إنه قادر على إدارة أموره كلها بنفسه. إنه تعالى لا يزال منذ البداية يختار بعضا من عباده ليكرمهم بر سالته. وهكذا قد اختار المسيح أيضًا وشرفه. فمن الظلم العظيم أن يتنكر هؤلاء