Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 569 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 569

الجزء الخامس ۵۷۱ سورة الأنبياء نفسه، وبينت أنه ليس واحد أو اثنان بل إن أعداء الأنبياء كلهم قد نالوا العقاب بدءا من زمن آدم ومروراً بعصر المسيح، وحتى عهد محمد رسول الله ﷺ. فكيف حصل هذا ما دام الإثم موروثا وما دام الإنسان غير قادر على تجنبه؟ فوجود بعض الأخيار قبل المسيح وتعرُّض البعض الآخر لعقاب الله تعالى لدليل على أن عقيدة الإثم الموروث باطلة تمامًا ولا سند لها. ملخص محتواها يقول الله تعالى إن العذاب آت ولكن هؤلاء يعلّلون أنفسهم بأعذار زائفة شتى. (الآية رقم ٢) لا تأتي الناس رسالة جديدة لهدايتهم إلا وهم يسخرون منها، بمعنى أن الأنبياء كلهم قد دعوا الناس إلى الهدى؛ فإذا كان الإثم شيئًا موروثا فما الداعي لدعوتهم إلى الهدى. أن إن الكفار يعترضون على أنبيائهم من غير تفكير فيقولون للقوم مثلا إنه بشر مثلكم - مع أنه لا بد للهادي أن يكون بشرًا مثل الذين يخاطبهم، فهذه الآية أيضًا تبطل الزعم بأن الله تعالى ولدًا – وإنه يتكلم بكلام معسول. فكيف يمكن أن تقعوا في خداعه وأنتم أولو الألباب؟ فيرد نبينا على مطاعنهم بقوله ماذا عسى أجيبكم. إن السميع العليم هو الذي سيجيبكم أيما جواب (الآيات ٣-٥). بعدها يتخذ المنكرون خطوة أخرى فيقولون إن هذا يرى أضغاث أحلام، بل إنه يختلق الكذب والزور ، ثم يعرض على الناس كلامه المزور شعراً ليخدعهم. عليه أن يأتي بالعذاب كما فعل الأولون. فيرد الله عليهم بأن الأنبياء الأولين كلهم كانوا بشرا، لذا فقد جاءكم هذا من البشر أيضًا فاقرءوا كتب الأولين إن كنتم لا تعلمون فكل واحد منهم كان يأكل الطعام ثم مات في آخر المطاف - وكان المسيح أحدًا منهم أما الذين كفروا بهم فأهلكناهم. (الآيات ٦ - ١٠) عليهم أن يفكروا فيما إذا كان القرآن يمثل عبئًا عليهم. كلا، بل إنه مدعاة عز و شرف لهم. (الآية (۱۱)