Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 567
الجزء الخامس ٥٦٩ سورة الأنبياء سورة الأنبياء مكية وهي مع البسلمة مئة وثلاث عشرة آيةً وسبعة ركوعات هذه السورة مكية بلا خلاف غير أن الإمام السيوطى قد اعتبر أيتها السابعة مدنية (الإتقان). أما "ويري" فيقول إنها مما نزل في السنة التاسعة من البعثة على ما يبدو، لأنها تتحدث عن معارضة الكفار. إن دليله هذا يماثل قول شخص بأن سورة الرحمن قد نزلت في القرن التاسع عشر الميلادي لأنها تتحدث عن التقاء البحرين الأحمر والأبيض المتوسط، وعن السفن العملاقة الماخرة في البحار، وهي أمور قد وقعت في أواخر هذا القرن! الحق أن الإنسان إذا أعماه التعصب والخيانة تكلم بمثل هذه السفاسف. كان أمام "ويري" طريق سهل للحكم في تحديد زمن نزول هذه السورة، وهو أن يقبل شهادة الصحابة الذين نزلت السورة في زمنهم والذين قالوا إنها نزلت قبل السنة الخامسة من البعثة النبوية، وأنهم قد حفظوها عندئذ. ولكنه لما كان قد سلفًا أن القرآن ليس وحيًا من الله تعالى تعذَّرَ عليه أن يصدق أن القرآن الكريم قد بيّن في هذه السورة بعض الأحداث قبل حدوثها كأنباء مستقبلية. الحق أن السور الكهف ومريم وطه والأنبياء قد نزلت في أوائل الإسلام قرر بحسب ما رواه عبد الله بن مسعود ده، وكان قد حفظها في بداية إسلامه الله (البخاري: كتاب التفسير). وكان عبد بن مسعود لله من المسلمين الأوائل. فلا شك أن هذه السور كلها مما نزل في بداية الإسلام. ولما كانت سورة مريم قد قُرئت على النجاشي في بلاطه في بداية الهجرة إلى الحبشة، ولما كانت تلك الهجرة قد بدأت في أول السنة الخامسة، فلا شك أن هذه السور كلها قد نزلت خلال