Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 538 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 538

الجزء الخامس ۵۳۹ سورة طه إن كل إنسان عنده مسحة من العقل ليدرك أن من يكلّمه الله تعالى يستحيل أن يتخذ العجل إنّها. فمثلاً هل يمكن لشخص يكلّم أخاه يوميًا أن يعتبر ابن آوى أحا له؟ ولكن الغريب أن التوراة، التى يقال عنها أنها نزلت على موسى، تقول أن هارون اشترك مع قومه في هذا العمل الوثني؟ إن العقل السليم كلما فكر في هذه القضية حكم بأن التوراة التي نزلت على موسى كاذبة في هذا الشأن، وأن القرآن الكريم الذي نزل بعد موسى بألفي عام هو صادق بل لو أمعنا النظر في التوراة لوجدنا أن شهادتها الداخلية أيضا تبطل التهمة الموجهة هنا إلى هارون اللي حيث ورد في التوراة أن موسی العليا لما علم بعبادة قومه للعجل رجع إليهم من الجبل وقد حمي غضبًا، وأحرق العجل بالنار وحوّله ،رمادًا، ثم ذرّاه على الماء وسقاهم ذلك الماء. ونص ما ورد في التوراة هو: أخذ العجل الذي صنعوا، وأحرقه بالنار، وطحنه حتى صار ناعمًا، وذراه على وجه الماء، وسقى بني إسرائيل" (المرجع السابق: ٢٠). "ثم ود ثم أمر موسى بحسب التوراة قومه أن يقتل كل شخص قريبًا لــه، وهكذا قتل في ذلك اليوم ثلاثة آلاف شخص. ونص ما ورد في التوراة هو: "فقال لهم: هكذا قال الرب إله إسرائيل : ضَعُوا كلّ واحد سيفه على فخذه، ومُرُّوا وارجعوا من باب إلى باب في المحلة، واقتلوا كلّ واحد أخاه وكل واحد صاحبه، وكلّ واحد قريبه. ففعل بنو لاوي بحسب قول موسى ووقع من الشعب في ذلك اليوم نحو ثلاثة آلاف رجل المرجع السابق: ٢٧-٢٨). ال ربه وقال: "آه، قد أخطأ هذا الشعب خطية عظيمة، وصنعوا لأنفسهم ذهب. والآن إن غفرت خطيتهم، وإلا فَامْحُني من كتابك الذي كتبت. فقال الرب لموسى من أخطأ إلي أمحوه من كتابي" (المرجع ثم دعا موسى السابق: ۳۱-۳۳) آلهة وبعد قمع هذه الفتنة ذهب موسى الل إلى الجبل مرة أخرى، فأمره الله تعالى وقال: "تلبس هارون الثياب المقدسة، وتمسحه وتقدّسه ليَكْهَنَ لي. وتقدم بنيه وتلبسهم أقمصة، وتمسحهم كما مسحت أباهم ليكهَنوا لي. ويكون ذلك لتصير