Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 519 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 519

الجزء الخامس ٥٢٠ سورة طه إن فرعون دخل البحر مع جنوده مطاردًا بني إسرائيل، فجاءهم الموج وأغرقهم. وهكذا دفع فرعون قومه إلى الهلاك كما لم ينج منه بنفسه. يتضح من هذه الآيات أن هذه الآيات أن بني إسرائيل لما هربوا من مصر طاردهم فرعون وجنوده. ولما اقترب بنو إسرائيل من البحر خافوا. فأوحى الله تعالى إلى موسى يطمئنه، وقال اضرب بعصاك البحر. فلما ضربه بالعصا صار طريق في البحر، وبدا البحر كتلال الرمال على حافتي هذا الطريق. فلما مروا به أراد فرعون وأصحابه أن يمروا وراءهم، ولكن رجع الماء في هذه الأثناء فكانوا من المغرقين. قد وردت في القرآن الكريم بصدد انحسار ماء البحر كلمتان فرقنا و فانفلق (البقرة: ٥١، والشعراء: (٦٤، وكلاهما تدلان على معنى الانفصال. فيبدو أن ما حصل هو كالآتي عندما وصل بنو إسرائيل إلى البحر كان ماؤه قد انحسر عن الشواطئ، فعبروه مرورًا باليابسة التي ظهرت نتيجة انحسار البحر. وتُشاهَد هذه الظاهرة عادةً على شاطئ البحر الأحمر الذي مر به بنو إسرائيل. ورد في كتاب "حياة نابليون" أنه لما كان في مصر ذهب لزيارة المكان الذي مر به المصريون بحسب الروايات وكان الوقت وقت الجزر، فعبر نابليون البحر مع أصحابه إلى الشاطئ الآسيوي للبحر الأحمر. وقضى هناك وقتا طويلا في رؤية شتى المناظر. وحين أراد العودة كان الليل قد أسدل ستاره فضل القوم طريقهم، واشتد الظلام، وجاء المد وأخذت الخيل تغوص في أمواج الماء التي كانت ترتفع باستمرار بدأ الماء يمس سروج الخيول، فأيقنوا الهلاك. ولكن نابليون أنقذ نفسه وأصحابه من هذه الكارثة نتيجة طبعه الذي لم يكن يعرف الخوف، والذي لم يكن ينفصل عنه في أي لحظة. فوصلت الخيل عند منتصف الليل إلى الشاطئ الغربي بسلام وكانت المياه قد غطت نحورها. علما أن الموج يرتفع على ذلك الشاطئ إلى ۲۲ ذراعًا. فلما خرج نابليون من البحر قال: "لو أني غرقت اليوم هنا نتيجة المد، حتى كما غرق فرعون لوجد القسيسون المسيحيون مادة جيدة للوعظ ضدي. (The life Of Napoleon Bonaparte, By Jean s. c. Abbott p. 96-97)