Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 514 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 514

الجزء الخامس هذه هي 010 سورة طه محاولة نيل هدف بطرق غير مشروعة تشكل بحد ذاتها دليلا على زيف ذلك المبدأ. المكيدة التي لجأ إليها فرعون وأصحابه حيث حرضوا القوم على أن لا يدخروا وسعا في اللجوء إلى كل مكيدة وخدعة وزيف بهدف التغلب على موسى. عليهم أن يستنزفوا كل مكر وتدبير في هذا السبيل بغض النظر عن كونه مشروعًا أم غير مشروع. قَالُوا يَمُوسَى إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِما أَن تَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى ) التفسير: استعدّ السحرة لمواجهة موسى ، وبالرغم من أن فرعون كان معهم وبرغم أنهم كانوا مصابين بالكبر والغرور إلا أنهم قالوا لموسى في أدب: هل أنت ستبدأ أم نحن نبدأ؟ وقد كتب صاحب "مثنوي رومي" أمرًا لطيفا بهذا الصدد، فقال إن أدب السحرة هذا هو الذي تداركهم، فإن الله تعالى الذي يعطي الجزيل على عمل بسيط قدّر عملهم هذا، ووفقهم للإيمان. مثنوي) مولوي معنوي ص ١٨٥) قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَاهُمْ وَعِصِيُّهُمْ تُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنْهَا TV تَسْعَىٰ التفسير : يبدو من قوله تعالى فإذا حبالهم وعصيُّهم يُخَيَّلُ إليه من سحرهم أنها تسعى أنه كان بداخل حبال السحرة وعصيهم الزئبق أو اللوالب المرنة، فكانت تتحرك نتيجة الضغط عليها. وهناك مخترعات مماثلة لذلك تستورد من أوروبا في هذه الأيام بكثرة. ويبدو أن مثل هذه الصناعة كانت موجودة في مصر، وهي التي قد استعملها السحرة.