Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 509
سورة طه الجزء الخامس ويقال لهم إن آباءكم كانوا مشركين، ويقول هؤلاء عن آبائكم إنهم كانوا جاهلين وكافرين، فإنهم يثورون ضد دعاة التوحيد قائلين إن هؤلاء يسبون آباءنا، فاقتلوهم، والهبوهم واطردوهم من بلدكم؛ فإنا لن نتحمل الإساءة إلى آبائنا. فأعداء الحق يلجئون إلى هذا السلاح الخطير دائمًا، ولكن هذا السلاح لم يفلح في الدنيا أبدا. بل إن الفطرة السليمة هي التي تتغلب عليه في كل عصر. أما قوله تعالى قال علمها عند ربي في كتاب لا يَضل ربي ولا ينسى. . فمعناه أن موسى ال أجاب فرعون وقال فيما يتعلق بمآل الآباء فإنما علمه عند الله تعالى لأنه تعالى سيحاسب كل إنسان بحسب ظروفه وأحواله. أنا لا أعلم إن كان آباؤكم قد بلغهم الحق أم لا، وهل تمت عليهم الحجة أم لا؟ إن الجزاء منوط بالعلم الكامل بالأحوال والظروف، وهذا العلم ميسر الله وحده، فكيف أقول شيئًا بهذا الصدد وأنا لا علم لي بذلك. لقد أكد سيدنا المسيح الموعود ال أيضًا هذا الأمر فقال إن الثواب أو العقاب وثيق الصلة بإقامة الحجة وإقامة الحجة أمر يخص الله تعالى وحده، ولا علم للعباد بذلك. فإن حضرته لما اتهمه بعض الأشرار بأنه قال إن كل من لا يؤمن به فهو في النار، أنكر ذلك تمامًا، وقال كيف يمكن أن أقول ذلك وأنا خادم لسيدي محمد المصطفى ، الذي أؤمن أنه لن يدخل النار من الكافرين به إلا الذي قد تمت عليه الحجة. فقد كتب العلة في كتابه "حقيقة الوحي" ما تعريبه: "لقد اتهمني الدكتور عبد الحكيم خان في كتيبه "المسيح الدجال" وغيره من الكتب بأنني قد قلت في بعض كتبي أن الذي لا يؤمن بي كافر وسيدخل النار وإنْ كان يجهل حتى اسمى، وإن كان مقيما في بلد لم تصل إليه دعوتي. إن هذا إلا افتراء مبين من قبل هذا الدكتور، إذ لم أقل هذا في أي كتاب أو إعلان قط. ومن واجب هذا المفتري أن يقدم كتابًا لي قلتُ فيه هذا الكلام. واعلموا أنه قد افترى علي هذا الافتراء بمكره كعادته. إنه أمر لا يقبله العقل بالبداهة، إذ كيف يمكن أن يؤاخذ من لا يعرف حتى اسمي أيضا. . . . وهذه هي عقيدتي بالنسبة للإيمان بالنبي له أيضًا. . أعني أن الذي قد بلغته دعوة النبي ،