Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 491 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 491

الجزء الخامس ٤٩٢ سورة طه أَهُشُ: هش الورق: خبطه بعضًا ليتحات (الأقرب). ماربُ : جمع ارب، والإربُ الحاجةُ (الأقرب). التفسير: إن رؤية موسى للعصا كان كشفًا روحانيا، والمراد من العصا في الحقيقة بنو إسرائيل؛ حيث تعني العصا الجماعة أيضًا كما ورد في القواميس (انظر أقرب الموارد). ولما قال الله تعالى لموسى وما تلك بيمينك يا موسى قال في نفسه بطبيعة الحال: لماذا يسألني الله تعالى عن العصا، فراح يعدّد منافعها وقال أتوكؤاً عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى. . أي أنني أعتمد على عصاي، وأخبط بها الورق لتتساقط على غنمي، ولي فيها فوائد أخرى. والمراد من اتكاء على العصا أنه يثق بقومه ويستعين بهم في المهمات موسی الدينية. وأما قوله وأهش بها على غنمي فالمراد به الإشراف بواسطتهم على حقوق التوابع ذلك لأن الغنم لا تكون جزءا من القوم، وإنما تكون كالتوابع، لذا فما دام العصا تعني القوم فسيعني الهش بالعصا على الغنم أنه يقوم من خلال قومه، برعاية حقوق التوابع ومنافعهم. والحق أن الأنبياء كلهم قد أخذوا التبرعات والصدقات من قومهم، وأعانوا بها فقراءهم وكذلك فقراء وشرفاء الأمم الأخرى كالراعي يرعى غنمه. فالقرآن الكريم يأمر المسلمين بالزكاة أيضًا، ومن مصارف الزكاة بحسب القرآن مساعدة ذوي الحاجة والغارمين من المسلمين، وكذلك المسافرين كان دينهم وإعانة المؤلفة قلوبهم وهم من أهل الأديان الأخرى يقينًا (التوبة: ٦٠). وهكذا فإن الله تعالى قد طبق كشف موسى هذا على محمد رسول الله ﷺ مئة بالمئة، حيث أوصاه أيضًا بأخذ الزكاة من قومه. . أي بهش الورق بعصاه، ولكنه له أن هذه الأوراق يجب أن لا تنفع قومك فقط، بل يجب أن تنفع الآخرين أوضح أيضًا ممن ليسوا من قومك والذين هم في حكم الحيوانات. ايا