Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 489
الجزء الخامس ٤٩٠ سورة طه إِنَّ السَّاعَةَ ءَاتِيَةُ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (3) شرح الكلمات : أخفيها: أُخفي هي صيغة المتكلم للواحد وهو إفعال من خفاه يخفيه: أظهره، وستره، وهو من الأضداد. وأخفى الشيء: أزال خفاءه (الأقرب). التفسير : يمكن تفسير قوله تعالى إنّ الساعة آتية أكاد أخفيها بمفهومين: الأول أن ساعة العذاب آتية أكاد أسترها؛ والثاني أنها آتية أكاد أظهرها. فمن قواعد اللغة العربية سلب معنى الفعل الثلاثي المجرد بجعله من باب الإفعال، كما يقال "شكاني فأشكيتُه. . أي أزلتُ ما يشكو منه. وعليه فستعني هذه الآية، نظراً إلى معنى الستر، أن هؤلاء القوم قد بلغوا من الفساد والشر بحيث أنني سأخفي عنهم ساعة العذاب لأفاجئهم بها حتى لا يجدوا فرصة لدفع العذاب. أما بالنظر إلى مفهوم الإظهار فستعني الآية أن ساعة غلبتك وهلاك أعدائك موشكة، وكدت أن أظهرها. . أي أن الظروف ستتغير عن قريب فتصبح آثار هلاكهم بادية؛ والهدف من ذلك أن ينال كل واحد جزاءه بحسب عمله فيحصل المؤمنون على جوائزهم، ويذوق الكافرون عقابهم. فالباء في قوله تعالى بما تسعى تعني وفق وحسب، والمراد لتنال كل نفس جزاءها بحسب ما تسعى وتعمل. فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَنهُ فَتَرْدَى شرح الكلمات : تَردَى: ردي يردَى: هلك (الأقرب). ۱۷ التفسير : أي يا موسى لا يمنعنك عن أداء ما فرض الله عليك شخص لا يؤمن بتلك الساعة ويتبع أهواء نفسه فحسب وإلا فسيحيطك أنت أيضا البلاء. وهذه الآية أيضًا تصديق لقوله تعالى من قبل ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى. . أي ما أنزلنا عليك القرآن لتهلك، حيث صرح الله تعالى لموسى أن الذي يعمل بتعليمك