Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 482
الجزء الخامس وحي ٤٨٣ سورة طه ملكه بها من على عرشه، شأن الملك الذي يصدر أوامره للرعايا من على سرير (انظر البحث المفصل عن العرش في تفسير يونس الآية ٤ ثم استوى على العرش. فبما أن الله تعالى يحتوي على أحكام شتى، لذا قال الله تعالى هنا الرحمن على العرش استوى. . وكأنه يقول: لا شك أن هذا القرآن قد نزل وفق صفة الله الرحمن. . أي لم ينزل نظير أي خدمة من البشر، وإنما رحمة الله التي لا حد لها استدعت نزوله هداية لهم؛ ولكن يجب أن لا ينخدع أحد من رحمانية الله تعالى فيظن أن رفض وحيه أمر هين. كلا، بل عليك أن تتذكر أن الله الرحمن قد أصدر هذه الأوامر من على عرشه، ورفض أوامره يماثل إنكار مُلكه، مما يجعلك مستوجبًا للعقاب. هي التي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحتَ الثّرى (٤) شرح الكلمات : الثرى الثرى: التراب الندي؛ الأَرضُ (الأقرب). التفسير هنا شرح الله تعالى استواءه على العرش، موضحًا أن ملوك الدنيا الذين : يجلسون على عروشهم يكون مُلكهم محدودًا، ولكن ملك الله تعالى محيط بالسماوات وبالأرض حتى بطبقاتها السفلى. فمن يرفض أوامره يجعل كل المخلوقات الموجودة ما بين قمة السماء إلى أسافل الأرض أعداء له. كما أشار الله تعالى بذلك أن الذين يعملون بتعليمه يسخر الله في تأييدهم كل هو في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت طبقات الأرض. وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْل فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرِّ وَأَخْفَى ) شرح الكلمات: إن تجهر: جهر بالقول: رفع به صوته (الأقرب).