Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 428
الجزء الخامس ٤٢٨ سورة مريم وقد ذكر القرآن الكريم في موضع آخر هذين المعنيين كليهما حيث قال الله تعالى إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتَّبعوا ورَأَوُا العذاب وتقطعت بهم الأسباب * وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرّةً فنتبراً منهم كما تبرءوا منا) (البقرة: ١٦٧-١٦٨). بينما ورد في مكان آخر من القرآن الكريم أن الآلهة الباطلة ستقول الله تعالى تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون (القصص: (٦٤ أي يا رب نتبرأ من هؤلاء أمامك، فإنهم ما كانوا يعبدوننا، وإنما كانوا يعبدون أهواء أنفسهم. كذلك جاء في مكان آخر من القرآن الكريم أن الملائكة تقول للمشركين وهى تقبض أرواحهم أين ما كنتم تدعون من دون الله من الآلهة الباطلة، فيقولون ضلُّوا عنا (الأعراف: ۳۸). . أي قد فرّوا من عندنا ولا نراهم اليوم. الذين ويقول القرآن الكريم أيضًا وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون) (النحل:. . أي أن المشركين حين يرون آلهتهم الباطلة يقولون الله تعالى ربنا هؤلاء هم كنا نعبدهم من دونك وهؤلاء هم الذين قاموا بإغوائنا. فترد عليهم آلهتهم تفترون علينا أيها المفسدون؟ فنحن لم نغوكم، بل كنتم تشركون بالله تعالى طمعًا في مآربكم ومكاسبكم. وهذا يعني أن أولئك الآلهة التي يعتبرونها مدعاة عز لهم هي التي ستجلب عليهم الخزي والهوان في ذلك اليوم. كما يخبرنا الله تعالى في القرآن الكريم ويوم نحشرهم جميعًا ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون * ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين (الأنعام: ٢٣-٢٤. والمراد من قوله تعالى ثم لم تكن فتنتهم. . . أنه لن يكون جوابهم إلا أنهم يحلفون بالله ويقولون ربنا إننا لا نعرف هؤلاء الفاسدين، إذ لم نشركهم في عبادتك قط. ويخبرنا الله تعالى في مكان آخر في القرآن الكريم وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون (يونس: (۲۹ أي أن الآلهة الباطلة نفسها ستقول في وجه المشركين ما كنتم إيانا تعبدون