Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 407 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 407

الجزء الخامس ٤٠٧ سورة مريم محطة القطار بعض ممن كانوا أشد صلة بي. فقال لي أحدهم إن مباراتنا كانت مثيرة، وقد أثنى علينا الجماهير كثيرًا، وأننا قد حققنا فوزًا رائعا. ففرحت بالخبر بطبيعة الحال وقلت الحمد لله. ثم قال لي هذا إن الناس قد أشادوا بكل واحد منا، إلا أنهم قد أُعجبوا بأداء قائد فريقنا إعجابًا كبيرًا. ففرحت بذلك أكثر لأن قائد الفريق كان نسيبًا لأخي مرزا بشير أحمد، وكان لاعبًا رائعا بالفعل. ولكن هذا الشخص قال فيما بعد: لقد حدث شيء غريب وهو أن الجميع كانوا يظنون أنني أنا قائد الفريق. مما يعني أنه نسب إلى نفسه كل الثناء الذي كان من حق القائد. إذا فالقاعدة أن الناس إذا رأوا في غيرهم ما هو حسن سعوا أن يعزوه إلى أنفسهم. فيسرقون أبيات الآخرين وينشرونها باسمهم ولكن متى يوجد في الدنيا غبي هو من فحول الشعراء، وقد نال من كبار الشعراء والأدباء الثناء الكثير، ومع ذلك يقول عن قصائده إنها ليست من ،قريحتي، بل هي من إبداع فلان؟ اللهم إلا بعض الأغبياء ذوي المستوى الوضيع الذين يحاولون قرض الشعر ثم يعزونه إلى فحول الشعراء بغية المدح والثناء. فيقولون مثلاً هذا البيت لأنوري أو خاقاني أو سعدي أو الحافظ الشيرازي. . مثلما يلفّق بعض الكذابين روايات من عند أنفسهم ثم يقولون هذا من حديث رسول الله. ولكنك لن تجد شخصا يملك ناصية الكلام ثم يعزو كلامه إلى غيره، أو شاعراً بارعًا ينسب شعره الرائع إلى غيره، إذ لا أحد في الدنيا يستعد أن يعزو إلى الآخرين ما يزيده شرفا وصيتًا. والآن تدبر أمر النبوة آخذا هذه القاعدة في الحسبان. فإن النبي حين يُبعث إلى الدنيا ويدلي بأخبار الغيب أمام أهلها فلا يقول إني أنا الذي أقول ذلك، بل يعلن أن الله تعالى هو الذي أخبره بهذا. فلو كان النبي بنفسه عالما بالغيب فما الداعي أن يعزو تلك الأخبار الغيبية إلى الله تعالى. إنه يعزوها إلى الله تعالى لأنه يكون على يقين تام بأن الله تعالى هو الذي قد أطلعه على ذلك الغيب، وإلا فما هو الداعي لأن يعزو ميزته هذه إلى الله تعالى؟ هذه أسماء فحول الشعراء في الفارسية. (المترجم)