Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 402 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 402

الجزء الخامس ٤٠٢ سورة مريم النار صبا فسيكون عذاب النار هو الأولى بهم من أي عقاب آخر؛ بمعنى أنهم سيعذبون بعذاب فيه الحرقة واللوعة. والنار وهذا يكشف أن العذاب المقدر لهم هو عذاب اللوعة والحرقة. وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ) ثُمَّ نُنَجِّى الَّذِينَ اتَّقَواْ وَنَذَرُ الظَّلِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (3) التفسير : يقول عامة المفسرين أن المراد من قوله تعالى وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتمًا مَقضيَّا أن كل إنسان سيدخل في الجحيم (تفسير مجاهد). ولكن هذا خطأ، ذلك لأن الحديث هنا يدور عن الكافرين لا عن المؤمنين، إذ ورد قبل ذلك ويقول الإنسان أإذا ما مت لسوف أُخرج حيًّا. فمتى ينكر المؤمنون البعث بعد الموت؟ كما سبق أن قال الله تعالى من قبل فوربك لنحشُرَنَّهم والشياطين ثم لنُحْضِرَنَّهم حول جهنم جثيًّا " ثم لننزعن من كلِّ شيعة أيهم أشدُّ على الرحمن عتيا. فثبت أن الحديث هنا إنما يدور عن الكفار فقط الذين ينكرون البعث بعد الموت، أو الذين تراودهم الشبهات حول الحياة الآخرة. فهم المذكورون في قوله تعالى وإن منكم إلا ورادُها كان على ربك حتما مقضيَّا. علما أن حتما مقضيا يعني وعدًا واجبًا مقضيَّا. واعلم أن سيدنا المسيح الموعود الل قد قبل المفهوم العام الوارد في التفاسير، وقال إن قوله تعالى وإن منكم يشمل الناس جميعًا، وأن كل إنسان يدخل جهنم. ولكنه العليا قد أيضا أن صرح جهنم نوعان: جهنم هذه الدنيا وجهنم الآخرة. إن الكافرين سيُلقون في جهنم الآخرة، ولكن المؤمنين لن يدخلوها، بل إن ما يقاسونه في هذه الدنيا في سبيل الله تعالى من تعذيب وأذى سيقوم مقام جهنم الآخرة. وهذا يعني أن حضرته العلم يفسر قول الله هذا باعتباره مرتبطًا بالآيات السابقة، وإنما كآية منفصلة. ولا شك أن هذا المعنى صحيح أيضًا، إذ قد قال النبي