Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 373
الجزء الخامس ۳۷۳ سورة مريم علما أن عزائيل هذا يسمى في العربية عزازيل. والمراد مــن هــذه الفقرة أن الشيطان لما نشر الشر والفساد في الأرض، وعصى الناس أوامر الله تعالى، رأى الله استياء حنوك من هذا الشر، فرفعه إلى السماء، ومنحه هناك منصب متاترن، وفتح عليه أبواب الحكمة كلها وجعله رئيس الملائكة، وحوّل جسده المادي إلى جسم روحاني. وهناك كتاب آخر زمن تأليفه متأخر عن المصدر المذكور أعلاه، ويسمى حـــي حنوك (Hayye Hanok)، ويمكن أن نسميه بالعربية "حياةُ حُنك"، أي حياة شخص لبيب خبير حنكته التجارب. وقد ورد فيه أن حنوك كان راهبًا صالحا. بعثه نداء السماء إلى أهل الأرض، فأتى وعلمهم التوبة. فاجتمع حوله تلاميذ كثيرون. وظل يزداد حكمةً ومعرفة حتى اختير ملكًا. لقد وطّد الأمن والسلام في الدنيا طيلة ٢٤٣ عاما. ولكنه في آخر المطاف رغب في حياة الخلوة ،والخمول، فتخلى عن عرشه. ولكنه كان يظهر لتعليم الناس من حين لآخر. وبعد برهة من الزمن أمره الله تعالى بمغادرة الأرض والعودة إلى السماء، وسُلّم إليه الحكم على أبناء الله تعالى – وأبناء الملائكة عند اليهود - فصعد في السماء على صهوة حصان كما صعد إيليا النبي في السماء. واجتمع أناس كثيرون لكي يشاهدوا صعوده في السماء، متوسلين إليه أن يبقى بين ظهرانيهم ولا يذهب إلى السماء، ولكنه لم يستمع لـهـم وصعد في السماء. الله تعالى هم وقد ورد في كتب بعض اليهود الآخرين أنه عندما نزل شرع موسى صار حنوك تابعًا له، وإن كان من قبل ملتزمًا فقط بالشرع الذي أتى به نوح والذي كان يشتمل على سبع وصايا فقط. (الموسوعة اليهودية مجلد ه: Enoch). إن هذه الرواية الأخيرة تشبه الطريفة التي ضمنها الشاعر الفارسي في بيته التالي: چه خوش گفت أست سعدي در زلیخا ألا يا أيها الساقي أدمر كأسا وناولها