Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 372
الجزء الخامس في العربية يعني ۳۷۲ سورة مريم الكتاب وجمعه الأسفار ، فـ "سفرا ربه" هو عالم المعارف الإلهية. أما "متاترن" فلم أتمكن من البحث بصدده غير أنه يعني عالم الدين على ما يبدو. ولكن بعض المصادر اليهودية تقول أن حنوك انحرف عن طريق الصلاح في آخر عمره، فرفعه الله إلى السماء لكيلا يصير فاسقًا فتكون عاقبته وخيمة. كمـا قيـــل أيضًا أنه لم يُصعد إلى السماء، بل مات بالطاعون (المرجع السابق). وقد ورد في كتب اليهود أيضًا أن حنوك اخترع علم الكتابة والفلك والحساب (الموسوعة اليهودية مجلد ٥ نقلا عن سفر يوهاسين Sefer Yuhasin لقد. ( وردت في كتب المسلمين أيضًا روايات بأن حنوك اخترع علــم الكتابـــة والفلك (قصص الأنبياء للنجار ص (۲۸) ويبدو أنهم قد نقلوها عن اليهود. كان اسم حنوك قد اندثر تقريبا في التاريخ اليهودي البدائي، ولكنه صار يُذكر في كتبهم ثانية بعد بضعة قرون حيث أخذوا فيما بعد ينشرون كتابا باسم ســـفر حنوك. وقد ورد في هذا السفر أن الله تعالى ترك الأرض بسبب ذنوب العباد، ورفع حنوك إلى السماء، وجعله حافظًا على كنوز السماء، وسيدا على الملائكة، ورئيسا على حاشيته المقربين من حول العرش. فهو مطلع على الأسرار كلها، وأن الملائكة تسانده وتؤيده وأنه وجه الله تعالى، وأنه يقوم بتنفيذ أوامر الله تعالى في الكون ويعلم المعارف الروحانية، ويأخذ الأرواح إلى مكان الراحة والسكينة، وأنـــه قــــد سُمِّي أمير فم أمير فم الله تعالى، وأمير التوراة، وأمير الحكمة، وأمير العقل، وأمير العظمــة والجبروت. هو الذي نزل بالرسالة على موسى؛ وهذا يعني أنه منح المنصب الذي يتولاه جبرائيل. وورد في سفر حكالوت (Sefer hekalot أي تذكرة الأنبياء والأولياء، أن الربي إسماعيل لما صعد إلى السماء لقي في السماء السابعة حنوك (إدريس) الذي قد منح منصب متاترن. فحكى له حنوك قصة صعوده إلى السماء كالآتي: بسبب الشر في الأرض الذي خلقه شمهازائی Shamazai) وعزائيل (Azael) رفع الله تعالى حنوك إلى السماء، لكي يعلم أنه تعالى ليس بظالم.