Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 349 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 349

الجزء الخامس ٣٤٩ سورة مريم تعالى لسانًا متصفًا بالكمال ،والرضا، بمعنى أن الله تعالى وفقهم لأن يتكلموا بكلام رائع خال من القسوة والجفاء، ومنزه عن الحقد والبغضاء. ثم إنه كان كلاماً حكيمًا يُعجب سامعه. غير أن اللسان كما لسانهم فإنه قد يعني يعني لسان الآخرين في حقهم. وعليه فالمعنى أننا منحنا لهم جماعة أو أتباعًا كانوا يتكلمون عنهم بكلام رائع مرضي. وهذا يعني أنه كما كان كلام هؤلاء المحظوظين رائعًا عظيمًا، كذلك قد وهبهم تعالى أتباعاً مخلصين قد أثنوا عليهم ثناء صادقًا كاملاً مرضيًّا. الله ثم إذا أضفت الصدق إلى شيء دل على دوامه وعليه فالمعنى أننا وهبنا لهم كلامًا كُتب له الدوام والخلود. أما إذا أُريد باللسان لسان غيرهم فالمراد أن الله تعالى سيخلق في الدنيا دائمًا أناسًا يثنون على إبراهيم وإسحاق ويعقوب، ويشيدون بهم، ويحيون ذكرهم، وينشرون حكمتهم. أما لفظ (عليًّا الذي ورد هنا صفة للسان، فله مدلولات ثلاثة: المرتفع، الشريف، والشديد (الأقرب). وعليه فيكون المراد من قوله تعالى وجعلنا لهم لسان صدق عليا كما يلي: الأول، أنهم قد أعطوا لسانًا رفيعًا. . أي أنهم كانوا يتكلمون بكلام عال حكيم بريء من الحقد والشحناء، القلب بنور الإيمان، ويهذب الأخلاق، ويزيد المرء يعمر طهارة وقداسة. والثاني: أن الله تعالى كتب لهم مدحا عظيمًا رفيعا. . أي كان الناس يثنون عليهم ثناء عاليًا. ومثاله الدعاء الذي عُلّمت إياه أمةُ المصطفى ، أعني: اللهم صل على * محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. فكأنهم إذا أُعطوا لسانًا فكان عاليًا، وإذا كتب لهم ثناء فكان رفيعا أيضًا.