Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 333 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 333

الجزء الخامس ۳۳۳ سورة مريم السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: ما الذي جعل أبا إبراهيم يغادر وطنه؟ يجب أن يكون وراء ذلك سبب، ولكن الكتاب المقدس لا يذكر أي لذلك. سبب ثم إن الكتاب المقدس صامت عن سبب ذهاب أبي إبراهيم إلى كنعان؟ لقد هاجر إبراهيم إلى كنعان لأنها الأرض الموعودة لـه وذريته، ولكن لماذا فكر أبوه في الهجرة إلى ذلك البلد؟ حين أنه ثم إن الكتاب المقدس صامت أيضًا عن سبب إقامة أبي إبراهيم في حاران في خرج قاصدًا أرض كنعان. ثم يقول الكتاب المقدس أن الله تعالى أمر إبراهيم بالرحيل من حاران تاركًا وراءه أباه وقبيلته. والسؤال نفسه يثار هنا: لم أمره الله بذلك؟ إن الكتاب المقدس يأمر بالإحسان إلى الوالدين (الأمثال ٢٣ ٢٢-٢٥)، كما ينص عليه القرآن الكريم أيضًا (البقرة: (٨٤. لا شك أن القرآن الكريم قد ذكر أن أبا إبراهيم اللي كان مشركا، فانفصل عنه بسبب شركه (مريم: ٤٣ - ٤٩ ) ، ولكن الكتاب المقدس، من جهة، لا يعتبر أباه مشركا، ومن جهة أخرى، يخبر أن الله تعالى أمره أن يذهب إلى كنعان تاركا وراءه أباه وقبيلته! اور ثم إن الكتاب المقدس لم يوضح ما هي قبيلة إبراهيم التي أُمر بالرحيل تاركًا إياها وراءه؟ يتضح من سفر التكوين في الكتاب المقدس أن تارح خرج من إبراهيم وزوجته ولوطا فقط التكوين ١١: ٣١)، بينما يخبر معه الكلدانيين آخذا القرآن الكريم أن أباه لم يكن في رفقته في هذه الهجرة، وإنما رافقه في هجرته زوجته ولوط فقط. فما هي تلك القبيلة التي أُمر إبراهيم بالرحيل تاركًا إياها وراءه؟ لم تكن هذه القبيلة إلا إبراهيم ولوط وسارة، وكانا معه في هجرته إلى كنعان أيضًا. فمن هؤلاء الذين تركهم وراءه يا ترى؟ فالكتاب المقدس لا يخبرنا أولاً لماذا أمر الله تعالى إبراهيم بترك أبيه وراءه، مع أن الشرع ينص على البر بالوالدين ثم لا يخبرنا الكتاب المقدس ما هي تلك القبيلة التي تركها إبراهيم وراءه. فإن الذين خرجوا من "أور" كانوا أربعة فقط، وأن الأب كان قد مات في حران فمَن هم أولئك الذين قد تركهم إبراهيم في حران لدى