Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 332
۳۳۲ سورة مريم الجزء الخامس النجوم. وكان أبوه مشركا بحسب القرآن الكريم. لقد انكشفت على إبراهيم شناعة الشرك وأبوه حي، فكان يعظه ألا يشرك بالله تعالى. فغضب عليه أبوه ذات مرة، فهدده، وأمره أن يهجره ويغيب عن أنظاره لبعض الوقت حتى لا يصيبه بضرر. فلما رأى إبراهيم شدة غضب أبيه هاجر من وطنه. ويتضح من القرآن أن زوجته سارة ولوطًا كانا من المهاجرين معه. وقد وعد إبراهيم أباه لدى الهجرة أنه سيدعو الله لمغفرته (الصافات: ١٠٠، العنكبوت: ٢٧، الممتحنة: ٥). وفي هذا دليل على جواز الدعاء للمشرك في حياته، بل يجوز الدعاء للمشرك الميت الذي لم ذلك دعا المشركين، من ومع الكريم تتم الحجة عليه، حيث عد النبي (مسند أحمد مجلد ه ص أُمَّه السيدة آمنة *. (٣٥٥ وبعد الهجرة رزق إبراهيم العلي الأولاد حيث لم يكن له أي أولاد من قبل. ويقول الكتاب المقدس إن أبا إبراهيم قد أخذ معه إبراهيم ولوطا وهاجر من "أُور" الكلدانيين إلى مكان اسمه "حاران". وهذا يعني أن القرآن الكريم يذكر أن إبراهيم قد هاجر من المكان الذي كان فيه أبوه، بينما يخبر الكتاب المقدس أن أباه ترك وطنه قاصدًا ،كنعان ولكنه أقام في "حاران" ومات هناك (التكوين ۱۱: ۳۱-۳۲). ثم يقول الكتاب المقدس في التكوين ۱۲ إن الله تعالى أمر إبراهيم أن يجتاز حاران تاركًا أباه وأقاربه هناك، ليُريه الله الأرض التي سيستوطن بها. فخرج إبراهيم برفقة لوط وزوجته سارة والخدم، وأتى أرض كنعان. ثم وقعت مجاعة شديدة في البلاد، فذهب إبراهيم إلى مصر. فوقعت هناك أحداث تمخضت عن حصول إبراهيم على هاجر التي صارت زوجته الثانية ثم عاد إبراهيم إلى كنعان ثانية. وإن الكتاب المقدس لا يذكر السبب الذي جعل أبا إبراهيم يخرج معه من "أور" الكلدانيين. بينما يتضح من القرآن الكريم أن إبراهيم هو وحده الذي غادر وطنه، سبب هجرته اختلافه مع دين أبيه وقومه. وكان هذا سببًا طبيعيًّا معقولاً. إن وكان * ورد في المرجع المشار إليه أن النبي قال لأصحابه : استأذنتُ ربي في أن أستغفر لها فلم يُؤذَنْ لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي. " (المترجم)