Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 331 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 331

الجزء الخامس ۳۳۱ سورة مريم اليهود تحت حكمهم، فكانوا يؤدون لهم الجزية. ثم في عام ٦٠٨ قبل الميلاد هزم الملك المصري "نيكو" الآشوريين فصار اليهود تحت حكم المصريين بدل الآشوريين. ثم في عام ٥٨٧ قبل الميلاد هجم الملك البابلي نبوخذنصر على أورشليم، وقام بنفي اليهود من أرضهم. وإن فترة الحكّام الأجانب هذه وحدها تصبح ١٤٦ سنة. أضف إلى ذلك حوالي ۷۰ سنة التي قضاها اليهود في الجلاء، والتي بعد انقضائها سمح لهم ملك ميديا وفارس بالعودة إلى أورشليم ثانية. وهذا أن اليهود حكموا القدس لمدة ١٠٨٤ سنة، أما المسلمون فحكموها ١٢٥٩ يعني عاما. (انظر فتوح البلدان للبلاذري: أمر فلسطين ص ١٤٤، والكامل في التاريخ لابن الأثير مجلد ٢ ذكر فتح بيت المقدس ص ٤٩٩ ، وأخبار الأيام الثاني ۳٥ : ۲۰ - ۲۱ ، وأخبار الملوك الثاني :٢٥ ٨- ١١، وقاموس الكتاب (أردو) ص ٥٧-٥٨، و = (History of Egypt p. 69-61 إذا فهذه الجزئية من النبوءة أيضًا كانت إيذانًا بأن فترة تحقق العهد الإبراهيمي في حق بني إسحاق كانت قد اكتملت وانتهت لتُعطى أرض كنعان الآن لأتباع الدين الحق بدلاً من بني إسحاق. وبالفعل ظلت كنعان في العصر الإبراهيمي الأول في قبضة اليهود منذ موسى حتى المسيح أقل مما ظلت تحت حكم المسلمين خلال العصر الإبراهيمي الثاني. وعندما ترجع كنعان إلى المسلمين ثانية فلن تخرج من أيديهم أبدا إن شاء الله تعالى. وقصارى القول إن المسيح اللي كان آخر حلقة من سلسلة الوعود الإبراهيمية، وأن إبراهيم اللي كان موحدًا، ومن أجل ذلك قد تطرق الحديث هنا في هذه السورة بعد ذكر المسيح إلى إبراهيم الذي كان المورث الأعلى. ذلك لينبه الله تعالى إلى أنه كان المقدر أن من ينبع من هذا المنبع نهران، وقد انتهى أحد النهرين عند المسيح، وكان لزاما أن ينبع منه بعد ذلك النهرُ الثاني ليكمل جريانه. فعاد القرآن بالحديث ثانية إلى إبراهيم وذكر إسحاق ويعقوب وموسى للإشارة إلى النهر الأول نهر بني إسرائيل. لقد سبق أن بينت أن إبراهيم الله كان، بحسب الكتاب المقدس، من العليا "أور" إحدى مدن كلديا (Chaldea) أي كان مولده العراق؛ وكان قومه يعبدون سكان