Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 325 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 325

الجزء الخامس ٣٢٥ سورة مريم سماه به المؤمنين مثل نبينا محمد رسول الله ، حيث لم يسمه الله تعالى بهذا الاسم، وإنما جده، فاستحسنت أُمه هذا الاسم أيضًا، بيد أن الله تعالى هو الذي تصرف في قلوبهما وجعلهما يسميانه بنفس الاسم الذي كان موجودًا في النبوءات. وهذا هو حال أسماء الأنبياء الآخرين أيضًا. خذوا مثلا اسم إسحاق الذي هو في الواقع من الضحك، فكان فيه إشارة إلى كون هذا المولود ضحوكًا بشوشًا. فقد ورد في التوراة أن إبراهيم لما بشر بولادة إسحاق فضحكت سارة في باطنها قائلة: أبعد فنائي يكون لي تنعم وسيدي قد "شاخ (التكوين ١٨: ١٢). فإن هذه الواقعة تؤكد أن اسم إسحاق وثيق الصلة بالضحك، ولكن لما كان كتبة الكتاب المقدس يجهلون هذه اللغة فكتبوا إضحاق عوضا عن "إضحاك"، فعربه العرب وكتبوا إسحاق. كما أن اسم "إسماعيل" مشتق من "سمع"، ومفهومه أن الله تعالى سيستجيب دعاءه. وهذا ما حصل بالفعل حيث ركل إسماعيل الوليد الأرض خلال بكائه نباً واضطرابه، فانفجرت عين الماء. فكانت هذه الأسماء مشابهة في الظاهر، بأسماء الناس الآخرين، ولكنها قد أطلقت عليهم بوحي أو تصرف من الله تعالى لتحقيق غاية معينة. لا شك أن نبينا محمدا لم يسمه أبواه بناء على وحي الله تعالى، غير أن الله تعالى هو الذي تصرف فيهما وجعلهما يطلقان عليه هذا الاسم الذي ورد في النبوءات السابقة. وبالمثل كان أبو إبراهيم أو عمه مشركًا، ولكن الله تعالى تصرف فيه وجعله يسميه بالاسم الذي كان يمثل عن المنجزات التي كانت ستتم على يده العليا. كان مولد إبراهيم ال العراق الذي هو جزء من الجزيرة العربية، والذي لغة أهلها العربية - أما العبرية فهي شكل مشوه مشتق من العربية – فجعل الله تعالى أباه يطلق عليه اسم أبرام الذي كان ينطوي على نبوءة بأن الله تعالى يزوده بالقدرة الفائقة على المناظرة والنقاش، فيقدّم البراهين على صدق موقفه حتى يُفحم الخصم ويبكته. وهذه هي الصفة البارزة التي نراها في إبراهيم على ضوء ما ذكره القرآن الكريم عنه من أحداث ووقائع. فمثلاً يذكر القرآن أن إبراهيم الخاض ذات