Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 25 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 25

الجزء الخامس ٢٥ سورة مريم مِ اللهِ الرَّحمن الرّحيمِ كهيعص التفسير: لقد ذكرت مرارا أن علماء الإسلام قد اختلفوا في المقطعات القرآنية ولكن إذا وجدنا تفسيرًا لها قد روي عن النبي الا الله فلا بد لنا من تفضيله على آراء الآخرين. وحين نبحث الموضوع من هذا المنظور نجد أن هناك معنيين اثنين فقط قد رُويا عن النبي جاء في الروايات أن اليهود أبدوا رأيهم في المقطعات أمام النبي ﷺ وقالوا: إن حروفها تدل على بعض الأعداد والأرقام، فالألف في "الم" مثلا يساوي الواحد، واللام الثلاثين والميم الأربعين؛ فالمقطع كله يساوي الواحد والسبعين. فلم يرفض الرسول هذا المعنى (الطبري). فبما أن النبي لما لم يرفض هذا المعنى فلا بأس في قبوله، إذ لو كان غلطا لرفضه الرسول. والتدبر في القرآن يكشف لنا أن ذلك المعنى كان ينطوي على بعض الأنباء التي قد تحققت في موعدها فيما بعد. وهناك معنى آخر للمقطعات مروي أيضا عن النبي الله، وهو أنها تدل على بعض صفات البارئ الله فقد روي عن ام هانئ وهي ابنة عم النبي ، أنه قال في "كهيعص" إن معناه كاف وهاد وعالم - أو عليم - وصادق (تفسير فتح البيان). . أي أن حرف الكاف ينوب عن الكافي، والهاء عن الهادي، والعين عن العالم أو العليم، والصاد عن الصادق. وهناك رواية عن علي الله تدعم هذا المعنى، وتبين أن مقطع "كهيعص" إشارة إلى بعض صفات الله تعالى فروي أن عليا الله إذا ما واجه مصيبة كبيرة دعا ربه قائلا: "يا كهيعص اغفر لي" (المرجع السابق). ولما كان الدعاء وثيق الصلة بالصفات الإلهية، فكان سيدنا عليه يري أن "كهيعص" تشير إلى بعض صفات الله تعالى.