Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 293 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 293

الجزء الخامس ۲۹۳ سورة مريم رويدا رويدا، فبعث الله تعالى المسيحَ الذي شهد على صدق موسى أمام الناس، وهكذا نال موسى حياة جديدة من خلال المسيح الناصري عليهما السلام. أما يحى منه موسى والمسيح فقد نالا الحياة ثانية من خلال محمد رسول الله ﷺ أما النبي ﷺ فيقول الله بشأنه أَفَمَنْ كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد قبله كتاب ومن إماما ورحمةً أولئك يؤمنون به ومَن يكفُرْ به من الأحزاب فالنار موعده فلا تك في مرية منه إنه الحق من ربك ولكن أكثر الناس لا يؤمنون (هود: ١٨). . أي كيف يمكن أن يكون كاذبًا من احتوت حياته على آلاف الآيات من عند الله تعالى، بالإضافة إلى الأنباء التي نبّأ بها موسى في حقه ، كما سنبعث بعد وفاته مأمورًا من عندنا ليعلن أن محمدا الله كان رسولاً صادقًا من عند الله تعالى. بتعبير آخر، يعلن الله تعالى هنا أن ذلك ماضي هذا الرسول ﷺ، وهذا حاله، أما فيما يتعلق بمستقبله فإننا لن نزال نبعث من عندنا من السماء أناسا سيشهدون أن محمدا كان رسولاً صادقًا من عند الله تعالى. وكأن هذا سيكون بمنزلة بعثة ثانية لرسولنا الكريم. ومن أجل ذلك نجد أن الله تعالى قد عبّر في سورة الجمعة عن مجيء الرسول ﷺ في "الآخرين" بلفظ البعث إذ قال هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين * وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم (الجمعة: ٣، ٤). . أي أن الله تعالى قد قدر الرسولنا الله بعثتين: بعثة في الأولين الأميين، وبعثة في الآخرين. ولقد استخدم المسيح الناصري الا في قوله (ويوم أبعث حيا كلمة البعث نفسها التي قد وردت بحق نبينا ﷺ في سورة الجمعة. فثبت من ذلك أن أساليب القرآن استعمال كلمة البعث أيضًا بمعنى مجيء نبي يُحيى بشخصه النبي السابق له، ويكشف صدقه على الدنيا. من فالمراد من قول المسيح الله والسلام على يوم أبعث حيا أنه حين يأتي بعدي نبي ،آخر ويقوم بتصديقي، ستدركون عندها أن ما أقول لكم إنما أقوله من عند الله تعالى. إن ذلك النبي سيأتي من بلد آخر ومن شعب آخر، ولكنه سيكون مصدقا لي. وبالفعل لما جاء نبينا محمد رسول الله ﷺ قام بتصديق المسيح ال، 6