Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 22 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 22

الجزء الخامس ۲۲ سورة مريم وبعدها ذكر الله تعالى إسماعيل ليبين أن هذا العهد كان لا بد أن يتحقق في حق إسماعيل كما تحقق لصالح إسحاق من قبل. وقد ذُكر موسى هنا قبل إسماعيل، مع أنه بعث بعده لأن بعثته كانت جزءا من الوعد الذي تحقق لصالح إسحاق قبل إسماعيل. وهذا ملخص قول الله تعالى واذكر في الكتاب إسماعيل إلى قوله تعالى وكان عند ربه مرضيا. ثم ذكر الله تعالى إدريس ال وقال ورفعناه مكانا عليا، وذلك لبيان أنه يشبه المسيح ال في رفعه الروحاني، فقد ورد في التوراة أن أخنوخ – وهو إدريس عند العرب لأنه كان يُسمع الناس حديث الله تعالى (فتح البيان) - سار مع الله تعالى التكوين ٥: (٢٢). . والسير مع يعني معرفة صفاته تعالى، فالمعنى أنه كان مظهرًا عاليًا لصفات البارئ تعالى. الله تعالى ثم ورد عن إدريس في التوراة ثم تَوارى من الوجود، لأن الله نقله إليه". (المرجع السابق: ٢٤) - وقد عبر القرآن عن هذا المعنى بقوله تعالى ورفعناه مكانا عليا، وقد وردت في القرآن في حق المسيح أيضا كلمات مشابهة ذلك لا يتخذ المسيحيون أخنوخ إلها، بل يعتبرونه واحدًا من البشر. فلماذا، يا تُرى، جعلوا المسيح إذًا بسبب هذه الكلمات؟ والحق أن أخنوخ كان أفضل من المسيح بحسب ومع التوراة، إذ ذهب إلى السماء بدون أن يموت، و لم يذق، كالإله الابن، الموت قط. هذه خلاصة قول الله تعالى واذكر في الكتاب إدريس إلى قوله تعالى ورفعناه مكانا عليا. ثم قال الله تعالى إن هؤلاء الأنبياء جميعًا، بدءًا من آدم ومرورا بنوح ووصولاً إلى آخر أنبياء بني إسرائيل، كانوا بشرًا ومطيعين الله تعالى، فبأي حجة يمنح النصارى المسيح منصب الألوهية دون الآخرين. وهذه خلاصة قول الله تعالى أولئك الذين أنعم الله عليهم إلى قوله تعالى (خروا سُجَّدًا وبُكيًّا.