Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 256 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 256

الجزء الخامس ٢٥٦ سورة مريم شيئا. فثبت بذلك أن المسيح اللي لم يعرض على الناس أي تعليم من عند نفسه، بل كل ما عرضه عليهم كان مما علمه الله تعالى، حيث يقول إنني لا أقول شيئًا من عندي، بل أقول لكم ما علمني أبي؛ إذ لا يحق لي أن أقول من عند نفسي ويقول المسيح ال أيضًا: "لا تظنوا أني جئتُ لأنقُض الناموس أو الأنبياء. ما جئت لأنقض بل لأكمل. فإني الحق أقول لكم: إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل" (متى ٥: ١٧-١٨). هذه الفقرة تكشف جليًّا أن المسيح لقد بعث إلى اليهود لترويج التوراة بينهم. فثبت أن ما عزاه القرآن إلى المسيح بأنه قال إن الله تعالى آتاني الكتاب صدق وحق تماما. لقد قال اللي أتاني الكتاب لأنه كان مأمورًا بالعمل بكتاب نبي سابق ودعوة الآخرين إلى العمل به، وأيضًا لأنه كان يتعلم التفسير الصحيح لذلك الكتاب السابق من خلال وحي الله تعالى. هذان الأمران كلاهما ثابتان من الإنجيل، فقد أعلن المسيح العلم أنه لم يأت إلا لترويج التوراة ودعوة الناس إلى العمل بها، كما أكد أنه لا يعرض على الناس شيئًا من عنده، وإنما يقول لهم ما يعلمه الله تعالى. الأمر الثالث ثم يعلن القرآن الكريم أن المسيح ال قال وجعلني نبيا. . أي أنه أخبر الناس أنه نبي من عند الله تعالى. وهذا أيضًا ثابت من الإنجيل حيث ورد فيه قول المسيح: "والذي أرسلني هو معي، ولم يتركني الآب وحدي، لأني في كل حين أفعل ما يرضيه" (يوحنا ۸ (۲۹). هذه الكلمات ليست إلا تفسيرًا لما ورد في القرآن وجعلني نبيا ، لأن النبي من يرسله الله تعالى لهداية الناس. ثم ورد في الإنجيل أن الفريسيين لما قالوا للمسيح: "لنا أب واحد هو الله. فقال لهم يسوع: لو كان الله أباكم لكنتم تحبّونني لأني خرجتُ من قبل الله وأتيتُ، لأني لم آت من نفسي، بل ذاك أرسلني. " (يوحنا ٨: ٤١-٤٢). هو