Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 215
الجزء الخامس فهي ۲۱۵ سورة مريم لكون المخرج ضيقًا جدا، فيخرج من رحم أمه وهو يعاني آلاما شديدة. أما الأم الأخرى تصرخ لأن عظامها تتكسر آنذاك فالله تعالى قد أشار بذكر آلام مريم إلى أن المسيح أيضًا لا بد أن يكون قد ذاق آلاما شديدة، ولا بد أن يكون قد أطلق صرخات عالية. فَنَادَنَهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ( وَهُزِيَ إِلَيْكِ يجذع النَّخْلَةِ تُسَقِطَ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (3) شرح الكلمات: تحتك: كلمة "تحت" هي ضد فوق كما تعني الناحية السفلى لأنها تكون إلى جهة الأسفل. فمثلا إذا كنت ماشيًا على جبل فإن الناحية التي ينحدر إليها الجبل تكون تحتك، كما أن المكان الذي أنت واقف فيه أيضًا يكون تحتك. سَرِيًّا : من سرى يسري، وقوله تعالى قد جعل ربُّك تحتك سريًّا أي نهرًا يسري. وقيل: بل ذلك من السرو أي الرفعة. (انظر المفردات) هزي: الهز: تحريك الشيء. وهزي إليك بجذع النخلة أي حركي (انظر ناداها لسان العرب). التفسير: لقد انتقلت أذهان المفسرين من قول الله تعالى قد جعل ربك تحتك سريا إلى التحت الذي يكون تحت قدم المرء. فيقولون لأن عیسی كان تحت مريم عند ولادته فهو الذي ناداها من تحتها (روح المعاني)، بينما قال البعض إن الملاك من جهة أرجلها (الدر المنثور). مما لا شك فيه أن المنادي هو الملاك، ولكن من الغباء القول أن الملاك ناداها من الجهة التحتانية من جسدها. إنما المراد أن الملاك ناداها من جهة منحدر الأرض وأخبرها أن هنا ماء ذلك أن المكان الذي ولد فيه عيسى كان في سفح جبل وكانت في الأرض المنخفضة هناك عين ماء، حيث تتضح لنا من الإنجيل أن ولدت ابنها في بيت لحم التي تقع على رأس جبل يبلغ ارتفاعه ٢٣٥٠ قدمًا مريم من