Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 15 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 15

١٥ سورة مريم الجزء الخامس الثاني العام للمسلمين قبيل دعوى المسيح الموعود اللي على يد القوى المسيحية الغربية التي كانت تنوب عن الإمبراطورية الرومانية، فأصابهم الضعف في كل مكان، ودمرت دولهم، ولم يبق للحكومة الإسلامية في العالم من أثر، وأصيب الإسلام بنكسة كبيرة تارة أخرى. واستمر دمار المسلمين هذا في زمن المسيح الموعود وهو مستمر بعده أيضًا، ولكن المقدر - كما هو واضح من الأنباء – أن الله تعالى سيبدل دمارهم إلى رقيًّا بعد فترة من الزمن، وسيكونون هم الغالبين في العالم ثانية. هذا، وإن اليهود قد نهضوا بعد الدمار الأول ثانية عن طريق قوم كانوا أعداء لهم من قبل، حيث عادوا بهم إلى أرضهم من الجلاء، وأعانوهم على تعمير أورشليم ثانية (الموسوعة التوراتية: Jews). وقد ظهرت بعد الدمار الأول للمسلمين آية مماثلة لها بل أفضل منها، وبيانها أن ملك ميديا وفارس قد أعان اليهود على تعمير أورشليم ثانية، ولكنه لم يعتنق اليهودية إنما كان مواسيًا لهم ومتعاطفا معهم، ولكن الملوك المغول الأتراك الذين قضوا على الحكم الإسلامي قد اعتنقوا الإسلام بعد ذلك، وأخذوا يعملون على إحيائه وازدهاره بدلاً من العمل على هلاك المسلمين، حتى دخل الإسلام على أيديهم في مرحلة جديدة من الرقي والازدهار (البداية والنهاية لابن كثير: السلطان برکه خان بن تولی بن جنكيز خان). أما الدمار اليهودي الثاني فاعتنق بعده الشعب الحاكم* المسيحية، وقد ازداد شغفهم باليهودية أن بدءوا يقدسون التوراة ويبجلون أنبياء بني إسرائيل مع احترامهم لمقدسات النصارى (الموسوعة البريطانية (Jews والأمر نفسه مقدر للمسلمين، فإن القوى الغربية الحاكمة التي أصابت الإسلام بالضعف ودمرت المسلمين ستدخل في الإسلام في يوم من الأيام، وستكتب الغلبة والعزة ثانية للدين الذي جاء به محمد رسول الله. * يشير حضرة المفسر إلى الشعب الروماني الذي كان حاكمًا على أرض فلسطين حيث تنصر الإمبراطور الروماني قسطنطين في القرن الثالث الميلادي. (المترجم)