Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 203 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 203

الجزء الخامس ۲۰۳ سورة مريم قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيَّا : شرح الكلمات : غلامًا : لقد سبق أن بينتُ أن الغلام يُطلق على كل من الصغير والشاب والكهل. (راجع) شرح كلمات الآية رقم (۸). زكيا: الزكي من الزكاة، أي الصلاح، ورجلٌ زكي أي زاك من قوم أتقياء أزكياء. (لسان العرب) التفسير : قال الملاك لمريم لا تخافي، إنما جئتك من عند الله تعالى لأمنحك ولدًا زكيا. العطاء، يعني أنه جاء لإقامة إن كلمة رسول تبطل مزاعم الذين يظنون أن الذي تمثل لمريم هو في الحقيقة زوجها أو زوجًا اختاره الله لها (روح المعاني). ذلك لأنه لا يقول إني جئت لأفعل بك شيئًا، بل يخبرها أني مجرد رسول من عند الله تعالى لأهب لك غلامًا زكيًّا. قد يظن البعض أن قوله لأَهَبَ، الذي فيه معنى علاقة جنسية معها. ولكنه أيضًا ظن باطل، لأن من أساليب القرآن الكريم أنه يبين الأخبار القطعية اليقينية بكلمات يقينية كيلا يحوم حولها شك. فمثلا إذا نبأ عن حدث سيقع في المستقبل ذكره بصيغة الماضي وكأنه يقول اعتبروا هذا الخبر كالحدث الذي قد وقع في الماضي. وهنا أيضا قد أكد القرآن خبر ولادة الابن عندها بقوله لأهَب. . أي لأعطي أي كوني على يقين بولادة الابن فكأني قد أعطيتك إياه والجميع يعرف أن الله تعالى هو الذي يهب الولد لا الملاك. فثبت أن كلمة الأهب) إنما تفيد خبر ولادة الابن عندها، وليس إعطاءها الابن. إن النبأ الإلهي يكون خبر يقين، لذا فقد عُدَّ كشيء قد وهب سلفًا، فقال جئتك بحسب الله تعالى لأهب لك غلاما زكيا. . أي جئتك لأخبرك بولادة ابن عندك، وحي وثقي بقطعية هذا الكشف وكأنك قد أُعطيت المولود الموعود.