Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 159 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 159

الجزء الخامس ١٥٩ يعني جاء حاملاً سورة مريم يكشف لنا التدبر في الأمر أن يحيى العلية لا هو أول ني اسم نبي آخر وصفاته أعني إلياس ؛ أي أنه أول الأنبياء الذين جعلوا إرهاصا، إذ لا نجد بين جميع الأنبياء السابقين له أحدًا بُعث إرهاصًا لنبي آخر. أما بعد يحيى فجاء عيسى إرهاصا لنبينا محمد رسول الله. ثم جاء حضرة سيد أحمد البريلوي * إرهاصا لسيدنا أحمد المسيح الموعود اللة. إذن فإن قوله تعالى لم نجعل له سميا ) أنه تعالى لم يجعل من قبل أحدًا مثيلا ليحيى، بمعنى أنه أول نبي جاء مثيلا لنبي آخر. وبالفعل ترون أنه بعد بعثة سيدنا المسيح الموعود ال لا بد لنا من ذكر اسم يحيى اللي مرة بعد أخرى؛ ذلك لأن الأنباء تؤكد أن المسيح الموعود سينزل من السماء، وعندما يسألنا المعارضون أين المسيح المزمع نزوله من السماء نرد عليهم ونقول: لقد سئل المسيح الناصري العليا السؤال نفسه عندما أعلن دعواه حيث قال له القوم: لقد وعدنا في كتاب النبي بنزول إيليا ثانية، وأنه سينزل قبل ظهور المسيح، فأين إيليا المزمع نزوله؟ فأجاب المسيح: إن يوحنا هو إيليا، فاقبلوا أو لا تقبلوا (انظر متى ١١: ١٤). كذلك تمامًا لقد بعث الله تعالى في الأمة المحمدية شخصا آخر باسم المسيح الناصري المزمع نزوله من السماء. وهكذا فلا بد لجماعتنا من إحياء اسم يحيى العلا على هذا النحو لأن قضية المشابهة لا تنحل إلا بواسطة يحيى. ملاخي * ولد حضرة سيد أحمد البريلوي – رحمه الله - عام ١٢۰١ الهجري الموافق عام ١٧٨٦ الميلادي في "رائي بريلي" بالهند. كان من أولياء الله الكبار. خرج، بناء على إشارة سماوية، لمحاربة السيخ الحاكمين الذين منعوا المسلمين من القيام بأداء شعائرهم الدينية، وساموهم سوء العذاب. فدارت بين الفريقين معارك ضارية. وأصيب حضرته في إحدى المعارك بجراح تسببت في استشهاده يوم ٢٤ من ذي القعدة ١٢٤٦ الهجري الموافق ٦ مايو ١٨٣١الميلادي. ودفن في "بالا كوت". لقد اعتبره سيدنا المسيح الموعود الل إرهاصا لــه ومجددًا للقرن الثالث عشر، وقد انضم بعض مريديه إلى جماعته العلمية. (المترجم)