Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 141
الجزء الخامس ١٤١ سورة مريم التدبير الخفي الذي دبره الله تعالى كي يضطر المسيح للهجرة إلى بلاد أفغانستان وكشمير، بحثا عن خراف بني إسرائيل الضالة. كان الله تعالى على علم بأن المسيح لن يرى العيش تحت ظل تلك الظروف أمرًا حكيمًا، وسيخرج بعدها عن طيب خاطر إلى تلك القبائل الضالة التي بعث من أجل هدايتها وإصلاحها. وهذا ما حصل بالضبط. فلما رأى أن عيشه في فلسطين قد أصبح أمراً مستحيلا سافر إلى بلاد الشرق، وما زال يبلغ رسالات الله إلى القبائل اليهودية العشر المستوطنة في أفغانستان وكشمير. إن الجزء الباقي من هذا البحث لا يتعلق بالكتاب المقدس، وإنما يتعلق بتاريخ أفغانستان وكشمير وبعض الروايات القديمة للأفغان. وقد سلّط سيدنا المسيح الموعود الله الضوء على هذا الموضوع مفصلا في كتابه "المسيح الناصري اللي في الهند"، وأثبت بالشهادات التاريخية أن المسيح اللي قد هاجر بعد حادث الصليب إلى أفغانستان وكشمير. وعلاوة على ذلك، فإن بحوثًا أخرى تؤكد أن نبيًّا جاء إلى كشمير مهاجرًا من جهة الغرب، وكان يسمى النبي الأمير، وكان في يديه ورجليه آثار الجروح، وقد بلغ أهل كشمير رسالات الله تعالى. وأعود فأقول: إن الله تعالى قد ذكر في مقطع "كهيعص" أربعًا من صفاته الله لإبطال المسيحية، وهي الكافي والهادي والعليم والصادق. وكما قلت في البداية إن صفتي الكافي والهادي تابعتان لصفتي العليم والصادق لأن العليم يكون كافيا أيضًا، ولأن الصادق يكون هاديًا أيضًا؛ ذلك أن الطبيب إنما يفشل في علاج مرض من الأمراض إذا كان علمه ناقصاً ، أو إذا كان فحصه ناقصا وإن كان علمه كاملاً، لأنه في كلتي الصورتين سيصف دواء خاطئًا، ولكن الطبيب العليم سيعلم المرض جيدا، ويصف الدواء الناجع أيضًا. أما الصادق فمعناه المخلص والوفي، وأي شك أن الصديق المخلص الوفي سيكون هاديًا لصديقه، إذ كيف يمكنه أن يرى صديقه وحبيبه المستحق لرحمته وهو يغرق ثم لا يسعى لإنقاذه، أو يراه يهلك ثم لا يحاول أن يحميه.