Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 119
الجزء الخامس ۱۱۹ سورة مريم يونان وطرحوه في البحر، فوقف البحر عن هيجانه فخاف الرجال من الرب خوفًا عظيمًا، وذبحوا ذبيحة للرب، ونذورا نذورا. وأما الرب فأعدَّ حوتًا عظيمًا ليبتلع يونان فكان يونان في جوف الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال. فصلى يونان إلى الرب إلهه من جوف الحوت وقال: دعوتُ من ضيقي الرب فاستجابني. صرخت من جوف الهاوية فسمعت صوتي. لأنك طرحتني في العمق في قلب البحار، فأحاط بي نهر جازت فوقي جميع تياراتك ولججك، فقلت: قد طُردت من أمام عينيك، ولكني أعود أنظر إلى هيكل قدسك. قد اكتنفتني مياه إلى أحاط بي عمر. التف عشب البحر برأسي. نزلتُ إلى أسافل الجبال. مغاليق الأرض على إلى الأبد. ثم أصعدت من الوهدة حياتي أيها الرب إلهي. حين أعيت في نفسي ذكرتُ الرب، فجاءت إليك صلاتي إلى هيكل قدسك. الذين يراعون أباطيل كاذبة يتركون نعمتهم، أما أنا فبصوت الحمد أذبح لك، وأوفي بما نذرتُه. للرب الخلاص. النفس. وأمر الرب الحوت، فقذف يونان إلى البر. ثم صار قول الرب إلى يونان ثانية قائلاً: قُم اذهَبْ إلى نينوى المدينة العظيمة، وناد لها المناداة التي أنا مكلّمك بها. فقام يونان وذهب إلى نينوى بحسب قول الرب. أما نينوى فكانت مدينة عظيمة لله مسيرة ثلاثة أيام. فابتدأ يونان يدخل المدينة مسيرة يوم واحد، ونادى وقال : بعد أربعين يومًا تنقلب نينوى. فآمن أهل نينوى بالله، ونادوا بصوم، ولبسوا مسوحًا من كبيرهم إلى صغيرهم. وبلغ الأمر ملك نينوى، فقام عن كرسيه، وخلع رداءه عنه، وتغطى بمسح، وجلس على الرماد. ونودي وقيل في نينوى عن أمر الملك وعظمائه قائلا: لا تذق الناس، ولا البهائم، ولا البقر، ولا الغنم شيئًا. لا تَرْعَ ولا تشرب ماء. وليتغطّ الناس والبهائم، ويصرخوا إلى الله بشدة ويرجعوا كل واحد عن طريقه الرديئة وعن الظلم الذي في أيديهم. لعل الله يعود ويندم، ويرجع عن حُمُو غضبه فلا نهلك.