Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 115 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 115

الجزء الخامس ۱۱۵ سورة مريم هناك ثلاث قضايا هي وثيقة الصلة بالمسيحية. فصورة راع مع خرافه تشير إلى أن المسيح العلم قد جاء لجمع الخراف الضالة من بني إسرائيل، وصورة سفينة نوح تومئ إلى أن المسيح جاء بصفة منج لهم، وصورة يونان النبي تشير إلى تلك المعجزة التي سنناقشها بعد قليل. إذن فإن هذه الصور الثلاث إيماءة إلى أن المسيحية تتأسس على هذه المبادئ الثلاثة: أولاً- أن المسيح جاء لجمع خرافه الضالة، وثانيًا- أنه مخلص ومنج، وثالثا- أنه قد أُعطي معجزة كمعجزة يونان النبي دليلاً على صدقه. فثبت بذلك أن أساس المسيحية مبني على تلك المعجزة وحدها، بل إنها هي المعجزة الحقيقية عند المسيحية كما أن الآثار القديمة في التراث المسيحي من صور وعبارات منحوتة في أول عهد المسيحية أيضًا تشير إلى هذا الأمر، أعني صورة راع مع خرافه، وصورة سفينة نوح، وصورة يونان النبي وهو يدخل في بطن الحوت. فكل هذا يدل على أن هذه هي معجزة المسيحية، بل إن المسيح العليا نفسه قد اعتبرها معجزته الفريدة والحقيقية. فقد ورد في الإنجيل أن المسيح اللي كان يلقي الوعظ، فحينئذ أجاب قوم من الكتبة والفريسيين قائلين يا معلم، نريد أن نرى منك آية؟ فأجاب وقال لهم: جيل شرير وفاسق يطلب آية، ولا تُعطى لــه آية إلا آية يونان النبي. لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال، هكذا يكون ابن الإنسان في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال" (متى ١٢: ٣٨-٤٠). فالمسيح الا لم يردّ على هؤلاء بأني قد أريتكم آيات كثيرة فلم لا تنتفعون بها، كما لم يقل لهم إني سأريكم آيات كثيرة، بل قال لهم لن أريكم أي آية إلا آية يونان النبي. وهذا يدل على أن المسيح قد اعتبر آيته هذه هي الآية الحقيقية. والبديهي أن ليس ثمة نبي قد أتى بآية واحدة فقط، بل إن الإنجيل نفسه يخبرنا أن المسيح قد أرى آيات أخرى كثيرة. فقول المسيح ال " ولا تُعطى له آية إلا آية يونان النبي" إنما يعني أنه فيما يتعلق باليهودية فإن الآية الهامة والمحورية التي أُعطيها المسيح إنما هي آية يونان النبي، وذلك في رأي المسيح نفسه. وهذا ما تؤكده شهادة النصارى الأوائل أيضًا، كما بينتُ من قبل. والحق أن المسيحي من الزمن الأول هو