Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 111
الجزء الخامس ۱۱۱ سورة مريم هي شائعة بين الفرق الإسلامية. فنزول المسيح من على الصليب حيًّا يقضي على المسيحية، وموته الطبيعي يقضي على الشرك والإلحاد الشائعين بين المسلمين. فلو ماتت المسيحية لصار الإسلام حيًّا ثانية، ولو قُضي على الشرك والإلحاد لعادت الحياة للإسلام أيضًا. وقد أنجز سيدنا المسيح الموعود اللي هاتين المهمتين كلتيهما. فمن جهة، قد أنقذ المسيح الناصري الله من الموت الصليبي، وبالتالي من اللعنة، قاضيًا على المسيحية، ومن جهة أخرى قد أنقذ الإسلام من الشرك والإلحاد الشائعين بين المسلمين بإثباته أن المسيح قد مات مونا طبيعيًّا؛ ذلك أن نبي الله عيسى ال الذي العليا - لم يستفض من فيوض محمد رسول الله ﷺ و لم يستفد من دينه، ولم يقتبس من قبسه، ستكون بعثته في ملة الإسلام إهانة حاشا الله - لنبينا الكريم ، بل إن مجيئه لهو تدمير لكل ما أنجزه. فقام سيدنا المسيح الموعود بشن هجومين قضى بهما على المسيحية وعلى الشرك والإلحاد. فبالهجوم الأول أحيا المسيح الناصري ليقضى به على المسيحية، وفي الهجوم الثاني أمات المسيح ليقضى به على الشرك والإلحاد. وذانك إنجازان عظيمان ستذكرهما الدنيا إلى يوم القيامة. ولكن المؤسف أن جماعتنا لم تدرك أهميتهما بعد ولم تولهما العناية الكافية. ذلك لأن الأمور الأخرى التي بينها سيدنا المسيح الموعود ل - من قبيل أين ذهب المسيح أدلة جانبية، أما القضية الجوهرية فإنما هي العليا بعد حادث الصليب - فهي نزول المسيح الناصري الله من الصليب حيًّا. فلو ثبت أن المسيح ال كان قد نزل من الصليب حيا فقد ماتت المسيحية. وهذه حقيقة قد اعترف بها المسيحيون أنفسهم. فقد قال Mr Criltondon، سكرتير عام زمالة الجامعات بلندن، في خطاب ألقاه في مسجد فضل بلندن يوم ۱۱ مارس ١٩٥٦ ما يلي: "إذا صحت النظرية التي تقدمها الجماعة الإسلامية الأحمدية حول وفاة المسيح لگ فلا يمكن للمسيحية البقاء. إذا كان المسيح لم يمت على الصليب حقا لم يعد