Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 112 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 112

الجزء الخامس ۱۱۲ سورة مريم ويستوي للمسيحية أساس تقوم عليه، ولا بد، والحال هذه، أن ينهار صرحها كله بالأرض (جريدة الفضل" ۲۷ نوفمبر ١٩٥٦ ص ٤ عمود (۱۱). إذن فإذا ثبت أن المسيح قد مات موته الطبيعي فقد قضى على الشرك والإلحاد من بين المسلمين، وبطل كل ما نسجوه بخيالهم من القصص الواهية، وبطلت كل العقائد الفاسدة التي شاعت بينهم منذ زمن طويل. ذلك أن المسيح إذا كان قد مات ميتة طبيعية فلا بد أن يأتي المسيح الموعود من بين أمة المصطفى ، وبالتالي تتراءى للإسلام والمسلمين غاية عظيمة ينشدونها. ذلك أن الأمم التي تفقد الأمل تموت حتما، ولكن الأمم التي لا تفقد الأمل لا تفنى أبدًا، فكلما أوشكت على الانهيار لمعت لها بارقة أمل وساندتها، ونفخت فيها روح الحماس والنهوض ثانية؛ فتقول في نفسها: لا داعي لليأس والقنوط، فلا تزال أمامنا فرص كثيرة للوصول إلى الدرجات العلا ولكن الأمة التي تفقد الأمل تموت للأبد. فثبت من ذلك أن المسيح الموعود الله قد قام بإنجازين بارزين: أولهما أنه قضى على المسيحية بإثباته أن المسيح الناصري ال كان حيا حين أُنزل من على الصليب، وثانيهما أنه حمى المسلمين من الشرك والإلحاد بإثباته وفاة المسيح بحسب آيات القرآن الكريم. فما أروع هذا الكلام الذي يشبه الشعر بأن المسيح الموعود الليلة أحيا المسيح وقضى على المسيحية، وأمات المسيح وأحيا الإسلام. ذلك أن أساس المسيحية إنما هو على موت المسيح على الصليب، فلو ثبت أنه لم يمت على الصليب، بل ظل على الصليب حيًّا وأنزل منه حيًّا لبطلت الكفارة المسيحية. إذن فالسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل مات المسيح على الصليب أم لا؟ وهل بالفعل قدّم الفداء الذي صار به كفارة عن ذنوب الناس؟ يتضح لنا من الإنجيل أن المسيح لم يمت على الصليب، كما لم يقدم ذلك القربان الذي يُسمى الكفارة. لو درسنا الإنجيل بتدبر لانكشف علينا أن المعجزة الحقيقية للمسيح اللة التي تفتخر بها المسيحية، والتي نراها مميزة بارزة بين الآثار المسيحية الأولى إنما هي معجزته المشابهة بمعجزة يونان النبي ( يونس ). لقد ظل المسيحيون ضعفاء لمدة