Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 106
الجزء الخامس 1. 7 سورة مريم ۱۰۰ مليون صار المجموع. . . . . ٥۷۰۰۰ (خمسة مليارات وسبعمائة ميلون؛ والآن لو ضربنا عذاب خمسة المليارات وسبعمائة المليون مسيحي في الأبدية لعجزنا عن تحديد هذا الزمن بالأرقام. وهذا يعني أن المسيح لو لم يقدم الكفارة عن ذنوب الدنيا لمكث خمسة المليارات وسبعمائة المليون مسيحي في الجحيم إلى أبد الآباد هذا من جهة، ومن جهة أخرى يقول المسيحيون أن الله تعالى أبقى المسيح في جهنم ليوم ونصف فقط مقابل العذاب المؤبد لكل هؤلاء الناس الذين يقدر عددهم بخمسة مليارات وسبعمائة مليون نسمة. يقولون أن الله تعالى عادل! فهل من العدل أن يُعفى خمسة مليارات وسبعمائة مليون من العذاب الأبدي ببقاء المسيح في العذاب ليوم ونصفه فقط؟ إذا كان الأمر يخص الآخرين قرر الله عذابهم في الجحيم إلى أبد الآبدين، وحين خص الأمر ابنه أخرجه الله من الجحيم بعد يوم ونصفه فقط، وقال هذا يكفي كفارة عن ذنوب كل هؤلاء! ومع ذلك إن قصة "العدل الإلهي" هذه تماثل قصة "نور جمال" الشهيرة في بلادنا. يحكى أن أطفالا أشرارًا كانوا يلعبون خارج القرية، فرأوا حمارًا ميتًا، فقالوا فيما بينهم: تعالوا نطبخه ونأكله، ولا بأس إن كان لحما حلالاً أم ميتةً، فإنه لحم على كل حال فطبخوه وأكلوه وعندما وصل الخبر إلى أهل القرية شعروا بالذعر واستنكروا الأمر ، فسارعوا إلى شيخهم وقالوا : لقد قامت القيامة، فقد أكل أولادنا لحم حمار ميت ونخاف أن يحل بنا العذاب قال الشيخ: لا شك أنها معصية كبيرة ولا بد من كفارة تؤدونها فوراً، وإلا أحاط بكم العذاب. فزادهم الشيخ خوفًا على خوف. فقالوا: أخرجنا يا شيخ من هذه الورطة وإلا سنهلك جميعًا. قال: حسنًا، سأنظر في الكتب ثم أخبركم. فلم يزل يتصفح كتب الفقه طيلة اليوم، ثم قال لهم في المساء: لقد وجدت الحل. فقد ورد في الكتب أن كفارة هذه المعصية أن يُنصب عمود، ثم يوضع حوله الخبز حتى يختفي بين أكوام الخبز، ثم يتصدق بالخبز في سبيل الله تعالى. وكانت عادتهم أنهم إذا أخرجوا شيئًا في سبيل الله تعالى قدموه للشيخ، فكان غرضه من هذا أن يعطوه كل هذا الخبز، ليأكل منه ما يأكل، ويبيع الباقي.